مصر.. حبس شخصين بعد تداول فيديو اعتداء على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة

طفل الإسكندرية
الاعتداء بالضرب على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة الإسكندرية (مواقع التواصل)

أمرت النيابة العامة المصرية بحبس شخصين بعد تداول مقطع مصور يرصد اعتداءهما على شاب (20 عامًا) من ذوي الاحتياجات الخاصة بالضرب داخل إحدى دور الرعاية لتنمية مهارات الأطفال (حضانة) بمحافظة الإسكندرية شمالي البلاد.

وجاء في بيان النياية العامة “حبس مشرف بدار رعاية بالإسكندرية أربعة أيام احتياطيّا على ذمة التحقيقات، لتعديه بالضرب على فتى من ذوي الهمم وتعريضه للخطر، كما أمرت بحبس مديرة الدار لإدارتها منشأة لتأهيل وعلاج ذوي الهمم بغير ترخيص”.

 

 

ورصد مقطع مصور واقعة الاعتداء على طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث قام أحد الشباب بتقييد الصبي بالحبال وصفعه وتوجيه كلمات قاسية له، دون أن يكون هناك أي رد فعل من الطفل.

واستمعت النيابة العامة لشهادة المرأة القائمة على تصوير المقطع المصور والتي أقرت بتكرار اعتداء مشرفي الدار على الأطفال، موضحة أنها قامت بتوثيق هذه الوقائع وأرسلتها إلى أحد معارفها لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لإغاثة الأطفال.

ونشرت صفحة (أطفال مفقودة) في مصر المقطع المصور، موضحة أن أحد جيران دار الرعاية تمكن من تصوير الحادث وإرساله إليهم ليتم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال مسؤول الصفحة رامي الجبالي إن مبادرته تبنت الواقعة وقدّمت بموجبها بلاغًا إلى النائب العام للتحقيق، مطالبًا بإغلاق المكان، لا سيما وأن هناك مقاطع وصورًا أخرى تتضمن وقائع اعتداء مشابهة على أطفال آخرين بالدار.

وأوضح خلال مقطع مصور نشره عبر حساب المبادرة على فيسبوك أنه تحفظ على نشر المزيد من المقاطع المصورة لما تحويه من مشاهد قاسية، لكنه قام بتقديمها إلى جهات التحقيق.

وأكد أن الأطفال داخل الدار يتعرضون للضرب المبرح والتعذيب حتى أن بعضهم يفقد الوعي من شدة العنف في حين لا يعلم ذووهم أي شيء عن ما يحدث.

وأشار حساب المباردة إلى أن والدة الطفل المعنَّف ظهرت خلال مقطع مصور مع دار الرعاية وأكدت أن ابنها لم يتعرض للضرب أو الأذى النفسي أو البدني، معتبرة أن المركز يقدم خدمة مميزة للأطفال.

 

 

وقام حساب دار الرعاية بحذف المقطع المصور الخاص بالأم في وقت لاحق، بعدما أوضحت أن الإدارة عرضت عليها مشاهد مختلفة تمامًا، حيث قام أحد المشرفين بالدار بدفع ابنها فقط ولم يصفعه.

وأردفت والدة الطفل أنها اعتقدت بصدق المسؤولين بالدار لكنها صُدمت عندما شاهدت مقطع الاعتداء على ابنها، مؤكدة أنها لن تترك حقه.

وأوضحت الأم خلال تحقيقات النيابة أنها اعتادت إيداع ابنها بالدار محل الواقعة خلال فترات معينة من اليوم لرعايته لإصابته بالتوحد وصعوبة النطق والحركة.

وزارة التضامن ترد

من جانبها، أفادت وزارة التضامن الاجتماعي في بيان رسمي بأن المركز المذكور يدعى (هيلب أكاديمي) وليس تابعًا للوزارة، وحاصل على رخصة مزاولة مهنة من الغرفة التجارية وذلك بالمخالفة لقانون الطفل.

وأشار البيان إلى أن المركز يتعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة من خلال جلسات فردية للأطفال يوميًا على أيدي اختصاصيين نفسيين واجتماعيين وتنمية مهارات وتربية.

 

 

وتابع البيان “سبق التعامل مع المركز وإرسال إنذار، وتم إغلاق مكانه السابق بمنطقة لوران ولكنه عاود نشاطه مرة أخرى في منطقة كامب شيزار”، مشددًا على أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية.

بدورها، قالت وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة الإسكندرية ماجدة جلالة لوسائل إعلام محلية إن العاملين في المركز “أقروا بصحة الواقعة” مؤكدين أن ما حدث كان “رد فعل خاطئًا من أحد المشرفين” وتم فتح تحقيق داخلي معه وفصله نهائيًا من المركز.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحف ومواقع مصرية

إعلان