حمة الهمامي: الاستفتاء على دستور سعيّد فشل لأن 75% من المسجلين رفضوا التصويت (فيديو)

قال رئيس حزب العمال التونسي حمة الهمامي إن الرئيس قيس سعيّد فشل في تمرير الدستور لأن 75% من الناخبين المسجلين في الاستفتاء رفضوا التصويت إما بفعل المقاطعة أو عدم اقتناعهم بمضامين الدستور المقترح.
وأضاف الهمامي في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، اليوم الثلاثاء، أن هذا الاستفتاء يشكل “حلقة ضمن حلقات الانقلاب”، مؤكدًا أن الهيئة المنصَّبة من الرئيس للإشراف على الاستفتاء مشكوك في نزاهتها كما أن الأرقام التي صرحت بها بعيدة عن الصحة.
وكانت هيئة الانتخابات في تونس قد أوضحت في وقت سابق أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد وصلت 27% حتى الساعة العاشرة مساء يوم الاثنين، موضحة أن عدد الذين أدلوا بأصواتهم بلغ مليونين ونصف مليون ناخب.
وشكك الهمامي في النسبة المقدمة من هيئة الانتخابات، مؤكدًا أنه “لم نر تهافتًا على صناديق الاقتراع كما لم نلحظ وجود طوابير للمصوتين”.
وأوضح الهمامي أن امتناع 75% من الجسم الانتخابي عن التصويت يعني بصورة مباشرة فشل الاستفتاء وأنه وجب إعادته، مستدلًا بالتجارب الدستورية في أكثر من دولة في العالم حيث يتم اعتماد النتائج حينما تفوق نسبة التصويت 50%.
وكشف رئيس حزب العمال التونسي أن الرئيس قيس سعيّد خرق القانون المنظم لعملية التصويت عندما أقدم على إلقاء خطاب على أنصاره ليلة التصويت في ذروة الصمت الانتخابي، مستعينًا بالتلفزيون الرسمي الذي تحوّل إلى أداة للدعاية الحكومية، على حد قوله.
واعتبر الهمامي أن قيس سعيّد سيشرع في اعتماد نتائج الاستفتاء فورًا ضد إرادة عامة الشعب التونسي، لأنه يعي جيدًا أنه “فقد آخر أوراق الشرعية والمشروعية بهذا الاستفتاء الفاشل”، كما “فقد 700 ألف صوت مقارنة مع انتخابات 2017”.
وخلص الهمامي إلى أن الخريف المقبل سيكون ساخنًا، وأن القوى السياسية التونسية ستشرع في حملة وطنية لإسقاط منظومة سعيّد السياسية والدستورية، وذلك على أساس مشروع تونسي بديل يقوم على احترام السيادة الوطنية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.