تونس.. الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء: هيئة الانتخابات خرجت عن حيادها (فيديو)

قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي التونس (غازي الشواشي) إن الحملة الترويجية للاستفتاء شهدت اعتداء أطراف مشبوهة على الرافضين لمشروع الدستور.
وأضاف في مؤتمر اليوم الأربعاء “هيئة الانتخابات خرجت عن حيادها وحرمت المعارضة من التعبير عن رفضها للاستفتاء”.
وأوضح أن الرئيس والحكومة استخدما كل مقدرات الدولة للترويج للاستفتاء على الدستور، وقال “كنا على ثقة أن الرئيس قيس سعيّد بصدد القيام بأكبر حملة تحايل من خلال تمرير الاستفتاء على الدستور”.
وقال في حديثه خلال المؤتمر الصحفي إن الرئيس قيس سعيّد نشر نسخة أخرى من مشروعه للدستور غير التي قدمتها اللجنة المكلفة بإعداده.
من جانبه، قال الأمين العام لحزب العمال التونسي حمة الهمامي، إن قيس سعيّد أدار “حملة استشارية زائفة” للدستور وأضاف “الرئيس يسخر من الدولة المدنية”.
وأشار إلى أن “سعيّد استحوذ على جميع السلط وحتى السلطة الروحية من خلال الفصل الخامس من مشروع الدستور من خلال تأويل مقاصد الإسلام والشريعة”.
واعتبر الأمين العام لحزب الجمهوري عصام الشابي أن 75% من التونسيين رفضوا المشاركة في الاستفتاء، وقال “قيس سعيّد خرق الصمت الانتخابي” في إشارة إلى كلمته عشية الاستفتاء.
نتائج الاستفتاء
وقالت الهيئة العليا للانتخابات في تونس، أمس الثلاثاء، إن النتائج الأولية تُظهر أن الناخبين أيدوا مشروع الدستور الجديد.
ويمنح الدستور الجديد سعيّد مزيدًا من الصلاحيات، وشهد الاستفتاء عليه، أول أمس الاثنين، مقاطعة واسعة من أحزاب المعارضة.
وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر إن نسبة التصويت بنعم بلغت 94.6% (مليونان و607 آلاف و884 صوتًا)، في حين بلغت نسبة التصويت بلا 5.4% (148 ألفًا و723 صوتًا).
وذكر بيان للهيئة أن عدد المشاركين في الاستفتاء بلغ مليونين و830 ألفًا و94 ناخبًا، من بين 9 ملايين و278 ألفًا و541 ناخبًا، وصرحت الهيئة بقبول مشروع نص الدستور الجديد للجمهورية التونسية.
وأشار بوعسكر إلى أن الاستفتاء أجري في الداخل وفي الخارج “بشكل محكم، رغم حملات التشكيك ومحاولات الإرباك” على حد تعبيره.
“مهزلة رفضها الشعب”
وتعليقًا على الاستفتاء على الدستور، قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، مساء الثلاثاء، إن الاستفتاء على الدستور الذي نظمه قيس سعيّد كان “مهزلة رفضها 75% من الشعب”.
وقال الغنوشي خلال مشاركة له مع قناة الجزيرة مباشر إن إجراءات الدستور كانت باطلة، ومضمونه ترسيخ لنظام ديكتاتوري عاشته تونس قبل الثورة (يناير/كانون الثاني 2011).
وبشأن الخيارات المطروحة على المعارضة بعد إقرار الدستور الجديد، قال الغنوشي “سنواصل مع شعبنا وقواه الحية ومع الشباب الطريق نحو استعادة الديمقراطية”.
وتوقع أن يقر سعيّد قانونًا انتخابيًا يحدد قواعد اللعبة لأنه حريص على السيطرة على كل جزئية في قواعد اللعبة السياسية، وقال “يُنتظر أن القانون الانتخابي الذي سيقرّه سعيّد سيضمن لأتباعه الفوز ويقصي أحزابًا معينة مثل حركة النهضة”.
مخاوف أمريكية
وأعربت الولايات المتحدة عن مخاوف من أن “يقوض” الدستور التونسي الجديد حقوق الإنسان والحقوق الأساسية في البلاد، وأشارت إلى نسبة المشاركة الضعيفة في الاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس قيس سعيّد.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس في تصريح للصحفيين إن واشنطن تعلم أن الدستور الجديد قلل من المراقبة وقلص من الحريات، وأنها لاحظت القلق في وسائل الإعلام والأحزاب السياسية والمجتمع المدني في تونس بشأن افتقار الاستفتاء للشفافية.
وأشار برايس إلى “الإقبال الضعيف ومحدودية أفق النقاشات العامة الحقيقية” خلال صياغة الدستور، وشدد على ضرورة احترام الفصل بين السلطات، وأن يكون قانون الانتخابات شاملًا وشفافًا.