رفيق عبد السلام: تجميد أموالي قضية مفتعلة لا علاقة لها بالعدالة (فيديو)

قال القيادي في حركة النهضة التونسية وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام، اليوم الأربعاء، إن القضية التي قرر القضاء تجميد أمواله على خلفيتها “مفتعلة ولا علاقة لها بالعدالة”.
وأضاف في تصريحات للجزيرة مباشر أن الرئيس قيس سعيّد يواجه مأزقا سياسيا وأخلاقيا كبيرا، لذلك يريد أن يفتعل خصومات وصراعات مع حركة النهضة لعله يستميل بعض الفئات الكارهة للديمقراطية والثورة، على حد وصفه.
وأعلنت السلطات التونسية، الثلاثاء، أن قضاء “مكافحة الإرهاب” أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي، ورفيق عبد السلام، ونجل الغنوشي معاذ.
وقالت اللجنة التونسية للتحاليل المالية في بيان إنّه يتعيّن على البنوك والبريد “التطبيق الفوري لقرار قضائي صادر عن قاضي التحقيق في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب” ينصّ على تجميد هذه الأرصدة والحسابات.
وأضاف رفيق عبد السلام “تم حشر اسمي حشرًا في هذا الملف، كما حشرت أسماء أخرى بطريقة لا علاقة لها بالقانون ولا بالعدالة”.
وتابع “تقديرنا أن الاستفتاء يسير إلى فشل مثل الاستشارة الإلكترونية التي لم يتجاوز عدد المشاركين فيها 5%. وقيس سعيّد يريد الآن أن يؤجج بعض غرائز العداوة والكراهية لدى بعض الفئات الناقمة على الديمقراطية وعلى الدستور والمؤسسات”.
وأشار إلى أن الدستور الذي سيعرضه سعيّد على الاستفتاء لا شرعية له، ولن يحظى بقبول شعبي.
وذكرت حركة النهضة، أن تجميد أرصدة رئيسها راشد الغنوشي “إصرار من سلطة الانقلاب لحشر اسمه في ملفات قضائية بهدف التشويه، وتلفيق تهم كيدية”.
وقالت الحركة في بيان إن الغنوشي “قام بالتصريح عن ممتلكاته، وأن معاملاته البنكية قانونية، ولم يتلق أي أموال من أي جهة خارجية كانت أو داخلية بما فيها جمعية نماء محل التحقيق القضائي، ولم يقم بأي تحويلات مالية لصالح أي جمعية”.
وفي وقت سابق من العام الحالي، حل سعيّد المجلس الأعلى للقضاء، وهو الهيئة المكلفة بضمان استقلاليته، وعزل بعد ذلك عشرات القضاة في خطوة عدّها كثيرون محاولة للسيطرة على القضاء.
وتمرّ تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر قيس سعيّد السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو/تمّوز الماضي حين أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان قبل أن يحلّه لاحقًا.
ويتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب مشروع دستور جديد يعتزم عرضه للاستفتاء في 25 يوليو الجاري.
وتتّهم المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة وكذلك منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بالسعي لإقرار دستور مفصّل على مقاسه، وتصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه.