مطالبات بمحاسبة شرطي أمريكي اعتدى على طفل أسود بحجة سرقة دراجة ابنه (فيديو)

لحظة اعتداء الشرطي الأمريكي على طفل من أصحاب البشرة السوداء (مواقع التواصل الاجتماعي)

اعتدى شرطي أمريكي خارج ساعات خدمته على طفل من ذوي البشرة السوداء يبلغ من العمر 14 عامًا بطريقة وحشية في ولاية شيكاغو بحجة سرقة دراجة ابنه.

ونشرت والدة الطفل، التي تدعى نيكول نيفيس، مقطع فيديو للحظة اعتقال ابنها على حسابها في فيسبوك.

ويُظهر المقطع المصوّر انحناء رجل الشرطة، الذي كان يرتدي ملابس مدنية، بركبته على رقبة الطفل، بعد أن طرحه أرضًا، وشد يديه بقوة للخلف كأنه يعتقله.

وحاول بعض رفاق الطفل الدفاع عنه، وطلبوا من الرجل أن يبتعد عنه، لكن الأخير برر فعلته بأن الطفل سرق دراجة ابنه.

وأعربت نيكول في منشورها على فيسبوك عن غضبها مما تعرض له ابنها، وأوضحت أن ابنها كان يمسك بدراجته الخاصة عندما التقط دراجة أخرى كانت في طريقه (دراجة ابن رجل الشرطة)، ليبعدها عن الطريق.

وقالت نيكول “لا يمكننا التعبير بالكلمات عما نشعر به. إنه الاشمئزاز والغضب والإحباط والخوف والحزن”.

وتابعت “هذا الرجل البالغ لم يستخدم الكلمات، لقد استخدم القوة واستعمل يديه، وأمسك بمعصمي ابننا وطرحه أرضًا بقوة، ثم ثبّته بركبته لتقييده”.

وأكدت والدة الطفل أنه من “غير المقبول معالجة الأمر جسديًا ضد قاصر من قبل شخص بالغ. بغض النظر عن الظروف ولأي سبب كان، بخلاف الدفاع عن النفس”.

وأشارت نيكول إلى أن العنصرية تقف خلف هذا الاعتداء، وقالت “هل كان هذا سيحدث لابننا لو كان أبيض؟”.

وتعهدت نيكول بعدم السماح لهذه القضية بالمرور مرور الكرام، وأردفت قائلة “هذا الأمر لن يقتصر على ابننا فقط. قد يكون ابنك أو جارك أو صديقك”.

وتابعت “التغيير يبدأ من الداخل، من خلال الوقوف علانية ضد ما نعرف أنه خاطئ”.

ونشرت شرطة بارك ريدج أمس الثلاثاء بيانًا يفيد بفتحها تحقيقًا شاملًا في الحادث، بعد ما أثاره الفيديو من موجة غضب واسعة، وتنديدات بعنصرية الشرطة ضد السود.

وكتب المحامي الأمريكي، المعروف بمدافعته عن حقوق السود بن كرامب “هذا غير مقبول. يجب محاسبة هذا الشرطي لاعتدائه على الطفل لأسباب عنصرية”.

وقالت إحدى المغردات “ظن هذا الشرطي خارج ساعات عمله، أنه بحاجة إلى وضع جسده فوق هذا الطفل الصغير لأنه لمس دراجة ابنه؟ آمل أن يُطرد وأن تُوجّه إليه اتهامات. هذا مقرف ومروع. آمل أن أربّي ابني ليفعل بالضبط ما يفعله هؤلاء الأولاد الآخرون”، في إشارة إلى أصدقاء الطفل.

يذكر أن عنف الشرطة الأمريكية ضد مواطنين من ذوي البشرة السوداء أضحت مشهدًا مألوفًا ومتكررًا في أكثر من ولاية أمريكية، وهو ما شكّل وقودًا لاحتجاجات دامية آخرها على خلفية مقتل جورج فلويد أثناء اعتقاله في 25 مايو 2020 في مدينة منيابوليس بولايو مينيسوتا الأمريكية.

ووفق معلومات جمعها موقع خرائط الشرطة الأمريكية، المتخصص برصد انتهاكات العنف للشرطة المحلية، أدى العنف الذي تستخدمه الشرطة الأمريكية لمقتل 7 آلاف و666 شخصًا، في الفترة ما بين 2013-2019.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع أمريكية + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان