قيادي بفتح: ثلاث قضايا مصيرية تنتظر كلمة بايدن خلال زيارته للمنطقة (فيديو)

قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن السلطة الفلسطينية اختارت منح الرئيس الأمريكي جو بايدن فرصة أخيرة لرد الأمور إلى نصابها، وتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، معتبرًا أن نتائج هذه الزيارة ستحدد المسارات النهائية للسلطة في التعامل مع أمريكا وإسرائيل.
وأضاف زكي في لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الجمعة، أن تصريحات بايدن بأنه يختلف عن سابقيه من الرؤساء الأمريكيين فيما يتعلق بملف السلم في الشرق الأوسط، يقتضي منحه فرصة للعمل وتحريك الأمور من جديد.
وتابع “هناك قضايا مصيرية تنتظر من الرئيس بايدن أن يقول فيها كلمتها النهائية وأهمها القضية المتصلة باعتماد منظمة التحرير الفلسطيني كشريك في مسيرة السلام بالمنطقة، ووقف الانحياز الأعمى لإسرائيل، وكشف موقف أمريكي رسمي في قضية اغتيال مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة”.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد قد كشف، الجمعة، عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحث معه مواصلة التعاون بين الطرفين وضمان التهدئة.
وفي السياق قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إنه التقى عباس في رام الله الليلة الماضية لبحث التنسيق الأمني والمدني قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة.
وأضاف أن الطرفين ناقشا التحديات الأمنية والمدنية في المنطقة، وتعقيدات المرحلة المقبلة في إسرائيل، وأنهما اتفقا على مواصلة التنسيق الأمني الوثيق، وتجنب الإجراءات التي من شأنها إضعاف الاستقرار على حد وصفه.
وقال عباس زكي للمسائية “بايدن أمام خيارين، فإما أن يصبح رجل الحنكة السياسية القادر على تحريك ملف السلام وفق أرضية جديدة، وإلا سيتم فتح المنطقة على مزيد من التصعيد والتصعيد المضاد”.
وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تعيش مخاضًا عسيرًا، فإما الانفكاك والتحلل التام، وإما استئناف مسار السلام على أرضية جديدة.
وقال “إن حل الدولتين الذي يتم التسويق له من قبل أكثر من جهة أمريكية، لا يجب أن يكون وفق الرؤية الإسرائيلية فحسب، وإنما بإقرار سلام يضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، واحترام القرارات الدولية المتفق عليها ضمن حدود 1967”.
واعتبر القيادي في اللجنة المركزية لحركة فتح أن يائير ليبيد يحتاج لتقديم منظور جديد في تجربته السياسية كرئيس وزراء جديد، مضيفًا أنه يمكن أن يصبح أحد حكماء إسرائيل، عكس سابقيه الذين كانوا ينتهجون سياسة تدميرية في المنطقة.
وخلص عباس إلى القول بأن القضية الفلسطينية ستشهد معركة طويلة ومخاضًا عسيرًا مع هذه الزيارة مؤكدًا أن إصرار بايدن على زيارة فلسطين ولقائه مع القيادة الفلسطينية يوضح للدول التي تخلت عن المطالب العادلة للشعب الفلسطيني بأن سياسة التطبيع والتنازل لا يمكن الاعتماد عليها، كما أن أصحابها لا يمكنهم أن يكونوا موضع ثقة من قبل الجهات الأمريكية نفسها، على حد قوله.