أمريكا تتهم إيرانيًا في الحرس الثوري بالتخطيط لاغتيال جون بولتون

اتهمت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الأربعاء، عضوًا في الحرس الثوري الإيراني بالتخطيط لاغتيال جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.
وقالت الوزارة إن شهرام بورصافي (45 عامًا) متهم بترتيب عملية قتل مدبر ضد بولتون ردًا على الضربة الجوية الأمريكية في يناير/كانون الثاني 2020 التي قتلت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، وفقًا لوثائق المحكمة.
وأضافت وزارة العدل أن المواطن الإيراني شهرام بورصافي، المعروف أيضًا باسم مهدي رضائي “حاول دفع 300 ألف دولار لأفراد في الولايات المتحدة لتنفيذ جريمة القتل في العاصمة واشنطن أو في ولاية ماريلاند”.
وكان سليماني، شخصية رئيسة في السياسة الإيرانية والشرق الأوسط، وأدى مقتله إلى تفاقم التوترات الشديدة بين إيران والولايات المتحدة، وأثار المخاوف من انتقام القوات الإيرانية.
وكان بولتون الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي الثالث لترمب لمدة 17 شهرًا قبل استقالته، المهندس الرئيس لحملة “الضغط الأقصى” التي شنتها الإدارة ضد إيران. حيث شدد بولتون على تصعيد العقوبات الاقتصادية والتهديدات بالانتقام من سلوك إيران.

ونقل موقع (سي إن بي سي) الأمريكي أن بورصافي اتصل بأحد الأشخاص المرشحين لتنفيذ عملية الاغتيال، وقال له “لا يهم كيف يتم تنفيذ جريمة القتل؟ ولكنه سيحتاج إلى تأكيد بالفيديو لوفاة بولتون”، على حد قوله.
وأضاف الموقع أن بورصافي سأل الشخص المرشح لتنفيذ عملية الاغتيال مرات عدة عن موعد تنفيذ العملية، وأبلغه أنه يجب القيام بذلك على وجه السرعة.
وكشفت صحيفة واشنطن بوست نقلًا عن شعبة الأمن القومي في وزارة العدل أنها “ليست المرة الأولى التي نكشف فيها عن مؤامرات إيرانية للانتقام من أفراد على الأراضي الأمريكية، وسنعمل بلا كلل لفضح وتعطيل كل واحدة من هذه الجهود”.
وفي حالة إدانته، يواجه بورصافي عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات، وغرامة تصل إلى 250 ألف دولار بتهمة التخطيط لارتكاب جريمة قتل مقابل أجر.
وقد يواجه أيضًا عقوبة بالسجن تصل إلى 15 عامًا أخرى، لمحاولة تقديم دعم مادي لمؤامرة قتل عابرة للحدود.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أن جون بولتون شكر في بيان بعد لائحة الاتهام، كلًا من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي والخدمة السرية.
وقال بولتون “بينما لا يمكن قول الكثير علنًا الآن، هناك نقطة واحدة لا جدال فيها وهي أن حكام إيران كاذبون وإرهابيون وأعداء للولايات المتحدة”.
وأضاف أن “أهدافهم الراديكالية المعادية لأمريكا لم تتغير، وأنه لا قيمة لالتزاماتهم طالما أن تهديدهم العالمي آخذ في الازدياد”.