المتحدث باسم المحكمة الإدارية في تونس: تعليق قرار الرئيس ضد القضاة نهائي ولا يقبل الطعن (فيديو)

قال المتحدث باسم المحكمة الإدارية في تونس عماد الغابري، إن قرار المحكمة بوقف تنفيذ مرسوم الرئيس قيس سعيّد بإعفاء عدد من القضاة “نهائي ولا يقبل الطعن”.

وأضاف الغابري في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، اليوم الأربعاء، أن الأحكام الصادرة تندرج ضمن القضاء الاستعجالي الذي يتم فيه الرد على مجموع القضايا والملفات الكبرى.

وتابع أن القضاة الذين شملهم القرار الجديد يمكنهم العودة لمقرات عملهم بدءًا من الغد، وذلك تنفيذًا للفصل 41 من القانون الإداري التونسي. مضيفًا أن السلطات الإدارية مدعوة للانصياع فورًا لهذه القرارات حتى تعود الأمور إلى ما كنت عليه قبل قرار العزل.

وكان المتحدث باسم المحكمة الإدارية في تونس قد أعلن في وقت سابق أن قرار وقف تنفيذ مرسوم الرئيس يشمل 47 من بين 57 قاضيًا تم إعفاؤهم من العمل القضائي.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد أصدر مطلع يونيو/حزيران الماضي مرسومًا عزل بموجبه 57 قاضيًا، مبررًا القرار بأنهم ارتكبوا تجاوزات أبرزها “التستر على قضايا إرهابية” و”الفساد” و”التحرش الجنسي” و”الموالاة لأحزاب سياسية” و”تعطيل مسار قضايا”.

كما شمل الإعفاء أيضًا قضاة كانوا يشرفون على ما يُعرف بملف قضية “الجهاز السرّي” المتعلق بالتحقيق في اغتيال سياسيَين اثنين في العام 2013.

وفي فبراير/شباط الماضي، حل سعيّد المجلس الأعلى للقضاء -الهيئة الدستورية المستقلة التي أُسّست في العام 2016 وتعمل على ضمان استقلالية القضاء في البلاد-، وعيّن بدلًا منه مجلسًا أعلى مؤقتًا للقضاء.

وكشف الغابري أن التحقيق الذي أجراه قاضي توقيف التنفيذ بالمحكمة الإدارية التونسية، انتهى إلى تصنيف قرارات الرئيس سعيّد إلى ملفات لا تتوافر فيها الشروط القانونية والعملية للعزل وهي التي تم فيها تعليق العزل، وأخرى تتوافر فيها شروط العزل والتتبع الجزائي ضد عدد محدد من القضاة ليتم بذلك رفض مطالب وقف التنفيذ.

وخلص الغابري إلى القول بأنه طبقًا للقانون الإداري المنظم للقضاء في تونس، خاصة الجانب المتعلق بتنفيذ التوقيف، فإن هذا الحكم بات، ولا يقبل الطعن بأي شكل من الأشكال.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان