دراسة تحذر من ارتفاع نسبة الأزمات القلبية بسبب العزلة الاجتماعية

الوحدة تسهم في الشعور بالإجهاد المزمن ويصاحبها نقص النشاط البدني بشكل ملحوظ، وهو ما يؤثر على صحة القلب (غيتي)

حذرت دراسة نشرتها مجلة جمعية القلب الأمريكية من أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة مرتبطان بزيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وبحسب الدراسة، فإن قلة التفاعلات الاجتماعية ترتبط بالكثير من المشكلات الصحية، إلا أنها ترتبط بشكل أكبر بمشكلات القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن أن يؤدي الضغط النفسي المرتبط بالعزلة إلى إضافة عبء غير ضروري على الجسم.

وأشارت الدراسة إلى أن الخطر الأكبر يقع على فئتين: الأولى هي كبار السن الذين يعانون الوحدة بعد التقاعد أو الترمل، والثانية هي فئة الشباب بين سن 18 و25 عامًا الذين ينتمون إلى ما يسمي الجيل (زد).

ويعاني هذا الجيل من الوحدة بسبب ما يفرضه نمط الحياة الجديد الذي يتمركز حول الهواتف والمنصات الاجتماعية، ولا يسمح بتفاعل اجتماعي حقيقي إلا على فترات متباعدة.

وعلّق الدكتور بجامعة كاليفورنيا كريستال سيني “أثبتت الأبحاث التي استمرت أكثر من أربعة عقود أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة مرتبطان بنتائج صحية مُضرّة”.

وطبقًا للدراسة، فإن الوحدة تسهم في الشعور بالإجهاد المزمن ويصاحبها نقص النشاط البدني بشكل ملحوظ، وهو ما يؤثر على صحة القلب.

وتشير البيانات إلى أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة قد ازدادا خلال وباء كورونا، حيث أدى الإغلاق الكامل إلى تقييد التواصل بين البشر.

وتُعرَّف العزلة الاجتماعية بأنها وجود تواصل شخصي غير متكرر مع الأشخاص من أجل العلاقات الاجتماعية، مثل العائلة أو الأصدقاء أو أفراد المجتمع نفسه أو المجموعة الدينية. أما الوحدة فهي عندما يشعر المرء أنه بمفرده أو أن اتصاله بالآخرين أقل مما يريد.

ويوضح الدكتور سيني “على الرغم من ارتباط العزلة الاجتماعية بالشعور بالوحدة ، فإنهما ليسا الشيء نفسه، إذ يمكن للأفراد أن يعيشوا حياة منعزلة نسبيًّا ولا يشعرون بالوحدة. وعلى العكس من ذلك، فقد يظل الأشخاص الذين لديهم العديد من الاتصالات الاجتماعية يعانون من الوحدة”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة سند

إعلان