الجفاف يهدد أوربا.. مخاوف في 3 دول من الطقس الحار ونقص المياه

الجفاف يهدد أوربا
الجفاف يهدد أوربا (غيتي)

تشهد أوربا أشد موجة جفاف منذ عقود في ظل حالة انخفاض منسوب المياه في عدد من الأنهار والبحيرات بسبب الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة وقلة الأمطار.

وأعلنت الحكومة البريطانية، رسميًّا، حالة الجفاف في جنوبي ووسط وشرقي المملكة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار.

وأعلنت المجموعة الوطنية للجفاف التابعة لوكالة البيئة البريطانية أن الحكومة ستفرض قيودًا على الاستخدام التجاري للمياه في المناطق المتضررة إثر إعلان حالة الجفاف.

ونقلت صحيفة (الغارديان) البريطانية عن وكالة البيئة قولها “لا توجد إشارات قوية على وقوع تحسّن كبير في ظروف الجفاف الحالية”.

وفرضت أجزاء أخرى من بريطانيا حظرًا على استخدام خراطيم المياه حيث تحذر فرق الإطفاء من نشوب حرائق غابات بسبب شدة الجفاف.

ورصدت وكالة (الأناضول) التركية انخفاض مستوى المياه في عدة نقاط بنهر أفون (120 كيلومترًا) الذي يُعد من أهم مصادر المياه غربي بريطانيا، بجانب شبه جفاف لمياه النهر في منطقتي بريستول وكليفتون.

 

انخفاض منسوب المياه في الأنهار يعطل التجارة الألمانية

وانخفضت مستويات نهر الراين إلى مستوى جديد، الجمعة، بسبب الجفاف المستمر في ألمانيا، مما زاد من تقييد توزيع الفحم والبنزين والقمح والسلع الأخرى وسط أزمة طاقة تلوح في الأفق.

ونقلت وسائل إعلام أوربية عن معهد هيدرولوجيا للأبحاث رصد استمرار انخفاض مستويات المياه حتى بداية الأسبوع المقبل، لافتًا إلى أن انخفاضها يؤثر على حركة مرور الزوارق والقوارب، وموضحًا أن منسوب مياه النهر انخفض في بعض الأماكن إلى 38 سنتيمترًا.

ووفقًا لنشرة يومية صادرة عن إدارة الممرات المائية والشحن الفيدرالية الألمانية، فمن المتوقع أن ينخفض منسوب المياه أكثر بمقدار يتراوح من سنتيمتر إلى 10 سنتيمترات خلال الأيام القادمة.

وتعتمد الشركات الألمانية الكبيرة على نهر الراين لتزويدها بالوقود، كما تنقل السفن الموجودة على النهر الفحم إلى محطات الطاقة التي اختارت الحكومة استخدامها بشكل مكثف ردًّا على قيام روسيا بإيقاف خط أنابيب نقل الغاز الطبيعي.

وقالت وسائل إعلام محلية إن تكاليف شحن البضائع عبر النهر ارتفعت 5 أضعاف تقريبًا، كما يتم تحميل الصنادل بما يتراوح من رُبع إلى نصف طاقتها فقط.

الجفاف يضرب كبرى بحيرات إيطاليا

وسجلت بحيرة غاردا -كبرى بحيرات إيطاليا- رقمًا قياسيًّا بعد وصول المياه إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بسبب أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ عقود.

وكشفت وكالة أسوشيتد برس عن تسجيل منسوب المياه في البحيرة، الجمعة، 32 سنتيمترًا مقتربًا من أدنى مستوى مُسجَّل لها في عامي 2003 و2007.

ورصد السياح الذين توافدوا إلى البحيرة الشمالية الشهيرة لبدء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة مشهدًا مختلفًا تمامًا عما كان عليه في البحيرة خلال السنوات الماضية.

وامتدت الصخور البيضاء بعيدًا عن الخط الساحلي الطبيعي، حتى أصبح يطوق شبه جزيرة سيرميوني الجنوبية بهالة صفراء بين الأشكال الخضراء للمياه والأشجار على الشاطئ.

 

 

ولفت رئيس بلدية غاردا (دافيد بيدنيلي) إلى أن الموسم السياحي الصيفي يسير بشكل أفضل مما كان متوقعًا، على الرغم من الإلغاءات ومعظمها من السياح الألمان، بسبب موجة الحر الأخيرة في إيطاليا منذ أواخر يوليو/تموز الماضي.

وحذّر بيدنيلي في منشور على فيسبوك “الجفاف حقيقة يجب أن نتعامل معها هذا العام، لكن الموسم السياحي ليس في خطر”.

وانخفض تساقط الثلوج هذا العام بنسبة 70%، مما أدى إلى جفاف أنهار مهمة مثل نهر بو، الذي يتدفق عبر قلب إيطاليا الزراعي والصناعي.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان