زوجة الأسير الفلسطيني خليل عواودة: زوجي تحول إلى هيكل عظمي نتيجة الإضراب (فيديو)

قالت دلال عواودة زوجة الأسير الفلسطيني خليل عواودة، الذي يواصل إضرابه عن الطعام منذ مطلع شهر مارس/آذار الماضي، إنها خلال زيارتها الأخيرة لزوجها “وجدته هيكلًا عظميًّا بعيون بارزة وبطن أشبه بحفرة ورجلين عبارة عن عظام مكسوة بالجلد”.
وأضافت دلال عواودة في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، يوم السبت، أن نائب مدير المستشفى أكد لها أن “الوظائف الداخلية الحيوية لزوجها لم تعد قادرة على الاستمرار، وأنه مهدد بالموت في أي لحظة”.
وتابعت أن زوجها خليل عواودة أصر على الدخول في الإضراب منذ 3 مارس الماضي دون مدعمات مثل الملح والسكر والفيتامينات، وأن حياته أضحت في خطر حقيقي.
وقالت إن زوجها رهَنَ حياته لكسر سياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية، إيمانًا منه بعدالة قضيته وعدالة قضية الشعب الفلسطيني.
وشددت دلال عواودة على أن الاعتقال الإداري أضحى سيفًا مصلتًا على جميع الفلسطينيين الذين تصر سلطات الاحتلال الإسرائيلية على وضعهم وراء القضبان من دون محاكمة وحتى دون تهم واضحة.
وأضافت “ما آلمني كثيرًا خلال زيارتي الأخيرة هو أن زوجي نسي أسماء بناتنا”، وفي هذا تأكيد لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية التي قالت إنه “مهدد بفقدان الذاكرة”.
وعن إمكانية إطلاق سراحه قريبًا، قالت دلال عواودة إن محاميته الخاصة تمكنت من رؤيته يوم الخميس الماضي، وطالبت بجلسة استعجالية لإطلاق سراحه، لكن النيابة العامة الإسرائيلية تلكأت في الإجابة عن الطلب، مضيفة أن يوم الاثنين المقبل قد يصدر قرار جديد بشأن زوجها.

ويعاني عواودة القابع في سجن “الرملة” من تليف في العديد من أعضاء جسمه، ولا يستطيع المشي ويتنقل على كرسي متحرك.
وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن الأسرى الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقًا، ولا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.
والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، ليكون الاحتلال الإسرائيلي هو الكيان الوحيد في العالم الذي يمارس هذه السياسة.
وغالبًا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة، قد تمتد إلى ثلاثة أو ستة أو ثمانية أشهر، وقد تصل أحيانًا إلى سنة كاملة.
ويقبع في سجون الاحتلال نحو 682 أسيرًا، بموجب قرارات اعتقالات إدارية من بين نحو 4600 أسير وأسيرة، ويُقدَّر عدد قرارات الاعتقال الإداري منذ عام 1967 بأكثر من 54 ألف قرار.