جريحة حرب تأبى الاستسلام.. شابة من غزة فقدت ساقها فاتجهت لتصميم الأزياء (فيديو)

روت أسماء أبو طير للجزيرة مباشر قصة معاناتها بعد أن فقدت إحدى ساقيها في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014.

تقول أسماء “قررت البحث عن مجال أستطيع من خلاله تكوين دخل ولو بسيط لتوفير علاجاتي، فقررت خوض مجال أحبه وهو مجال الجاتوه والحلويات وافتتحت مشروعًا بسيطًا، واستمر النشاط 3 سنوات وأصبح لي جمهور كبير”.

واستطردت “رجعت إلى درجة الصفر مرة أخرى، وعدت لاستخدام كرسي متحرك بعد تدهور حالتي الصحية، وعدت للمستشفيات وأخبرني الأطباء بأنه ممنوع أن أقف أو أتعب أو أعمل، وإلا سنضطر إلى بتر ساقك الأخرى لأنك من المفترض أن تبقي مرتاحة”.

وتضيف “قررت التوقف عن العمل مدة معينة، ولكن الوضع استمر خاصة أني لا أتلقى أي راتب أو مساعدة، فقررت البحث عن مهنة أخرى أقل ضررًا وحملًا، فاتجهت إلى مجال تفصيل وتصميم الأزياء”.

وقالت “توجد نسبة مخاطرة أن أعمل ولكن لا يوجد مجال أمامي سوى هذا الحل لأنه لا يوجد أحد يسأل عنك، أنا جريحة حرب عام 2014 على غزة، ولا أحب انتظار أن يمنّ أحد عليّ، وعلى المرء أن يوفر علاجه بعرق جبينه ويكافح من أجل الحصول على شيء يسير من حقوقه التي يجب أن تتوفر له”.

وتصف أسماء معاناتها قائلة “تمر عليك أوقات لا تجدين فيها ثمن العلاج رغم الألم، ولا يوجد دخل لتذهبي إلى المستشفى لشراء العلاج”.

وختمت أسماء حديثها بتوجيه رسالة إلى كل شخص من ذوي الإعاقة بسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي أو عمومًا، بألا يتوقف ولا يستسلم لظروفه ويظل يكافح من أجل تحقيق أهدافه وطموحاته.

(الجزيرة)

منع من العلاج

كانت جمعية حقوقية إسرائيلية قد كشفت الشهر الماضي عن تضاعف عدد القاصرين الذين منعتهم إسرائيل من الخروج من قطاع غزة لتلقي الرعاية الطبية خلال عام 2021.

وقالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية (غير حكومية) “شهد عام 2021 مضاعفة لعدد مرات رفض السلطات الإسرائيلية لطلبات القصّر في الخضوع لعلاج طبي في مستشفيات شرقي القدس، والضفة الغربية، والأردن، مقارنة بعام 2020”.

وأشارت الجمعية إلى أنها استندت في معلوماتها إلى بيانات حصلت عليها من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في إطار طلب قدمته الجمعية بموجب قانون حرية المعلومات.

وقالت “بحسب المعطيات، فقد تم رفض 17% من طلبات القاصرين للخروج من قطاع غزة في عام 2020 لغرض تلقي الرعاية الطبية غير المتوافرة في القطاع (347 من أصل 2070 طلبًا)”.

أما في عام 2021، فقد قفزت نسبة رفض مثل هذه الطلبات إلى 32%، إذ رفضت سلطات الاحتلال 812 طلبًا من أصل 2578 طلبًا تم تقديمه.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان