“كان أعيُن إخوته المكفوفين”.. والد الشهيد الشحام يروي للجزيرة مباشر تفاصيل اغتيال ابنه (فيديو)

روى إبراهيم الشحام -والد الشاب المقدسي محمد الشحام الذي استشهد فجر الاثنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي- تفاصيل اقتحام منزله وإطلاق النار على ابنه من النقطة صفر.

وقال الوالد في مقابلة مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الاثنين “شرطة الاحتلال لم تترك لنا مجالًا لنفتح الباب عند وصولهم، حيث فجروه وبدؤوا بإطلاق النار بشكل عشوائي على الجميع”.

وأوضح أنه استطاع هو وأفراد أسرته الاحتماء بالجدار في المنزل، إلا أن رصاصة الاحتلال كانت أقرب لمحمد الذي ارتقى شهيدًا.

ولم يترك الاحتلال العائلة وحدها عند سقوط الشهيد، حيث بدأ بضرب الجميع بمن فيهم النساء، واعتدى على شقيق الشهيد الضرير، ومن ثم أخرج العائلة من منزلها واحتجزهم في منزل لجيرانهم.

“البيت الخطأ”

وأشار والد الشهيد إلى أن شرطيًّا إسرائيليًّا قال لزوجته إنهم دخلوا البيت الخطأ، ليتساءل إبراهيم “كيف تدخل على بيت بالخطأ، وتقتل إنسانًا بريئًا، وترفع قدميه للأعلى ليتصفى دمه! وتحشر أهله في بيت الجيران وتسرح وتمرح في البيت”.

لم يقف الأمر هنا -يقول إبراهيم- إذ كانت هناك فرصة حقيقية لإنقاذ ابنه عن طريق سيارة إسعاف كانت موجودة مع شرطة الاحتلال، إلا أنهم لم يدعوها تدخل كما لم يدعوا سيارات الإسعاف الفلسطينية أيضًا تدخل المنزل وتحاول إنقاذ محمد.

كان أعيُن إخوته المكفوفين

ووفقًا لوالد الشهيد، فإن محمد (21 عامًا) لم يكن مطلوبًا لأي جهة، وكان يمر على الحواجز الإسرائيلية بشكل يومي بسبب عمله، ولم يكن لديه أي اتجاهات سياسية ولا أعداء ولا مشاكل ولا هو مطلوب للاحتلال. وقال إنها عملية تصفية واغتيال مقصودة.

والشهيد محمد الذي يحمل الدبلوم الصناعي في التكييف والتبريد من معهد قلنديا هو شقيق لـ5 آخرين، 3 منهم مكفوفين هم: سند (23 عامًا) وأحمد (20 عامًا) وريماس (12 عامًا). وكان الشهيد عمود الأسرة الذي تعتمد عليه حيث كان يعمل في ورش البناء بمدينة القدس.

الشهيد محمد الشحام (مواقع فلسطينية)

تفنيد مزاعم الاحتلال

ونفى والد الشهيد صحة رواية الاحتلال التي يدعي فيها أن ابنه هاجم الشرطة الإسرائيلية بسكين، وقال إنها رواية كاذبة لتبرير عملية القتل “وهذا ديدن الاحتلال”، مؤكدًا أنه لم يرَ في حياته السكين الذي ادعى الاحتلال أن ابنه هاجمهم بها.

وأكد أنهم لم يتسلموا جثمان محمد حتى اللحظة، ولم تتواصل معهم أي جهة رسمية إسرائيلية لاستلام الجثمان.

وفي وقت سابق الاثنين، أكد مكتب محافظ القدس في بيان، أن الشحام أُصيب بالرصاص في الرأس بشكل مباشر ومن مسافة صفر وأن سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد.

بدورها، اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية -في بيان- السلطات الإسرائيلية بتعمّد قتل “الشحام”. كما نددت الأمم المتحدة بمقتل الشحام وطالبت بإجراء “تحقيق فوري وشامل ومستقل” في ظروف استشهاده.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان