صحيفة عبرية: شركتان إسرائيليتان تعلنان تطوير مشاريع للطاقة في مصر ودول عربية أخرى

رصد تقرير نشرته صحيفة (تايمز أوف إسرائيل) إعلان شركتي الطاقة الإسرائيليتين نيوميد إنرجي (ديليك دريلينج سابقا) وإنلايت إنرجي، خطتهما لتطوير وتمويل وبناء وإدارة مشاريع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما في ذلك البلدان التي لا تقيم معها إسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية.
وأوضح التقرير أن الشركتين تهدفان إلى دخول أسواق الطاقة المتجددة في المغرب والإمارات والبحرين، وهي الدول الموقعة على اتفاقيات “أبراهام” التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
ولفت إلى أن القائمة تضم أيضًا دولًا خليجية أخرى، بالإضافة إلى شراكات مع دول مجاورة مثل مصر والأردن، حيث أبرمت إسرائيل معهما اتفاقيات سلام طويلة الأمد واتفاقيات لتصدير الغاز الطبيعي.
ونقل التقرير عن شركتي نيوميد إنرجي وإنلايت إنرجي، أنهما تخططان للعمل في مشاريع تتعلق بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومشاريع تخزين الطاقة في هذه البلدان واستكشاف فرص جديدة في المنطقة.
إسرائيل تدخل قطاع الطاقة في مصر
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن تل أبيب وقعت صفقة جديدة مع القاهرة والاتحاد الأوربي لتصدير الغاز الطبيعي إلى كتلة اليورو عبر مصر في يونيو/حزيران الماضي.
وصدر تقرير عن مؤسسة (إرنست آند يونج) أكد أن مصر جاءت بعد الإمارات في أبرز وجهات عمليات الدمج والاستحواذ بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2022، مسجلة 65 صفقة بإجمالي 3.2 مليارات دولار كان بطلها الشركات والصناديق الإماراتية.
خطط إسرائيلية لاستخدام الطاقة
في هذا السياق، أشارت وكالة (بلومبرغ) الإخبارية إلى أن إسرائيل استخدمت خبرتها التقنية لإقامة وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بدءا من تكنولوجيا الري بالتنقيط إلى الدول الأفريقية.
ونوّهت إلى أن ما ساهمت فيه صفقة الغاز الطبيعي بين شركتي نيوميد إنرجي الإسرائيلية ومبادلة للبترول الإماراتية من تعزيز للعلاقات بين البلدين.
وأضافت أنه من المتوقع أن تكون الطاقة المتجددة هي بوابة إسرائيل التالية في الشرق الأوسط بعد سنوات من الاهتمام بتعزيز العلاقات الدبلوماسية.
ونقلت بلومبرغ عن يوناتان فريمان خبير العلاقات الدولية في الجامعة العبرية بالقدس، قوله إن دول الشرق الأوسط “لم تعد تعتبر النفط هو المستقبل، بل أصبحت تتطلع إلى إسرائيل، التي ظهرت قوية دون امتلاك موارد طبيعية خلال معظم فترة وجودها”.
من جهته، أثنى جلعاد يافيتز الرئيس التنفيذي لشركة إنلايت على الشراكة مع نيوميد، وقال إن “العمل بقطاع الغاز الطبيعي في المنطقة هو تطور قادته إلى حد كبير نيوميد”.
وأضاف في تصريحات صحفية نقلتها بلومبرغ أن الشركتين الإسرائيليتين “تسعيان لاستغلال مشروعات الطاقة التي نراها فرصة كبيرة للغاية في المنطقة”.
ونوه جلعاد إلى أن الشراكة بين نيوميد وإنلايت قد تجعلهما “منافسين لأكبر العاملين في هذا القطاع (الطاقة المتجددة) في العالم”، مشددًا على أن بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ترى أهمية مصادر الطاقة المتجددة في الوقت الحالي.
وفي هذا الشأن، ذكرت بلومبرغ أن الشركتين الإسرائيليتين تعتزمان استخدام شريك محلي للمساعدة على تنفيذ أي مشاريع يقومون بها حيث لا تزال (نيوميد) بحاجة إلى إتمام الاتفاقية مع مساهميها.
ولدى نيوميد عمل سابق في مصر، إذ كانت لاعبًا رئيسيًّا في صفقة تصدير الغاز من حقول إسرائيلية إلى القاهرة عام 2018.