مصر.. تعيين قائم بأعمال محافظ البنك المركزي وخبير مصرفي يقدم روشتة لحل أزمة الاقتصاد (فيديو)

تشهد مصر حالة من الترقب قبيل عقد اجتماع مقرر للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة، بالتزامن مع إعلان رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي تعيين حسن عبد الله قائمًا بأعمال محافظ البنك بعد استقالة طارق عامر.

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن المحافظ الجديد للبنك المركزي كان يتولى منصب رئيس الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وقبلها شغل عبد الله منصب الرئيس التنفيذي ونائب رئيس البنك العربي الأفريقي الدولي.

وأشارت إلى أن حسن عبد الله شغل أيضًا عضوية مجالس إدارات عدد من الجهات، منها معهد التمويل الدولي والمجلس الاستشاري للأسواق الناشئة والبنك المركزي المصري والبورصة المصرية وشركات بينها غبور أوتو وكوكاكولا والشركة المصرية للاتصالات وأوراسكوم للإنشاءات.

تحديات وملفات ساخنة

وينتظر محافظ البنك المركزي الجديد الكثير من الملفات الساخنة والتحديات، على رأسها حسن التنسيق بين السياستين المالية والنقدية وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأمريكي، إضافة إلى أسعار الفائدة والسيطرة على التضخم.

وأوضح الخبير المصرفي عز الدين حسانين خلال حديثه لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر أن أبرز الملفات التي سيواجهها محافظ البنك المركزي القادم فور توليه منصبه “ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول القرض الجديد الذي تستعد مصر للحصول عليه”.

وشدد خلال حديثه على ضرورة وجود سقف للديون الخارجية مع وضع خطة متكاملة لجميع القروض التي تطلبها مصر لتحديد أوجه إنفاقها وطرق سدادها، مشيرًا إلى أن مصر لم تصل بعد إلى المرحلة الخطرة فيما يتعلق بالديون الخارجية.

وقال حسانين إن “91.8% من الديون الخارجية طويلة الأمد بمدة سداد تصل إلى 30 أو 40 سنة، في حين أن الديون المتوسطة والقصيرة الأجل هي 8.2% فقط من الديون”.

واعتبر خلال حديثه أن نسبة الاستدانة الخطرة هي 250% من حجم الناتج الإجمالي المحلي، وأن نسبة الديون المصرية لا تتجاوز 33%، موضحًا أن هناك دولًا في المنطقة نسبة الديون لديها تصل إلى 55% من الناتج المحلي.

ونصح حسانين بضرورة وضع تشريعات تهدف إلى تحديد سقف الديون الخارجية كما حدث في العديد من الدول الأوربية.

خطة الشمول المالي

وفي هذا السياق، أكد الخبير المصرفي ضرورة تطبيق مبدأ الشمول المالي الذي يعتمد على فتح حسابات مصرفية لكل مواطن، ولا سيما أن مصر لديها مكاتب بريد في كل القرى والنجوع مما يُسهل عملية التواصل مع المواطنين.

ولفت إلى أن الدولة كانت قد أعلنت خطة للشمول المالي منذ أكثر من 4 سنوات تقريبًا، لكنها لم تتخذ فيها أي خطوات إيجابية، مشيرًا إلى أنه في المقابل تمكنت الهند من تحقيق خطة الشمول المالي خلال عامين فقط.

وأضاف أن مصر تحتاج الآن إلى خطة للتحول المصرفي الرقمي، حيث لا يزال هناك نقص كبير في أعداد ماكينات الصراف الآلي فضلا عن مشاكل في البنوك الرقمية.

من جانبها، انتقدت الدكتورة عالية المهدي -وهي عميدة سابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسة بجامعة القاهرة- أداء محافظ البنك المركزي المصري المستقيل، وقالت إن تصريحاته كانت “غير متوازنة وتثير البلبة” حتى إنها أدت أحيانًا إلى انخفاض قيمة العملة المصرية.

وأوضحت لبرنامج (المسائية) أن محافظي البنوك المركزية في العالم يتسمون بالهدوء وتجنب التصريحات الإعلامية على عكس طارق عامر، الذي أدت تصريحاته إلى إحداث “مضاربة بالأسواق ورفعت سعر الدولار”.

وأشارت إلى أن سياسات طارق عامر الاقتصادية من جانب وما يُدلي به من تصريحات من جانب آخر، “أدت إلى تراجع قيمة الجنيه بشكل كبير”.

وأضافت “طباعة الأموال بشكل غير منضبط والاقتراض سواء كان داخليًّا أو خارجيًّا بجانب التصريحات غير المتوازنة، كلها عوامل أدت إلى زيادة التضخم في البلاد”.

وأفاد التلفزيون الرسمي ومكتب الرئاسة المصرية، أمس الأربعاء، بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قبِل استقالة محافظ البنك المركزي طارق عامر، وأصدر قرارًا بتعيينه مستشارًا لرئيس الجمهورية.

وجاءت استقالة عامر من منصبه، قبل يوم واحد فقط من اجتماع مقرر للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

وتواجه مصر خطر نضوب احتياطاتها من النقد الأجنبي إذا لم تحصل على قروض جديدة في ظل موجة هروب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار هذا العام، حسب بيانات حكومية.

وبلغ الدين الخارجي لمصر أعلى مستوياته على الإطلاق وارتفع بنسبة 17% على أساس سنوي ليصل إلى 157.8 مليار دولار في ثلاثة أشهر من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار الماضيين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان