بوتين يحذّر من “كارثة نووية” ويوافق على إرسال بعثة خبراء من “الطاقة الذرية” إلى محطة زابوريجيا

وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، على إرسال بعثة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا بعدما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه بشأن مخاطر السلامة في محطة الطاقة النووية الأوكرانية.
جاء ذلك في بيان صدر عن مكتب ماكرون حول المحادثة الهاتفية التي جمعت بين الرئيس الفرنسي ونظيره الروسي، حيث اتفق الرئيسان على مواصلة محادثاتهما في الأيام المقبلة.
وشدد بوتين -بحسب بيان آخر للكرملين حول الاتصال ذاته- على أن أوكرانيا هي المتورطة في قصف الموقع النووي الذي تسيطر عليه روسيا حاليًا، مشيرًا إلى أن كييف وحدها المسؤولة عن خلق خطر “كارثة نووية واسعة النطاق”.
زيارة وفد الطاقة الذرية
من جهته، قال ممثل روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إن وفدًا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يزور محطة الطاقة النووية في أوائل سبتمبر/أيلول القادم.
وأوضح ميخائيل أوليانوف خلال مؤتمر صحفي في موسكو أن مهمة الوفد يمكن أن تتم في موعدها ما لم تظهر بعض العوامل الخارجية مرة أخرى.
وأضاف أن الجانبين يناقشان حاليًا المسار وعدد الأشخاص الذين سيشاركون في المهمة ومدتها والمهام الموكلة إليها.
وأشار إلى أن روسيا تؤيد زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمًا أوكرانيا بعرقلة العملية.
وأردف “ما يفعله الجانب الأوكراني يخلق الانطباع بأن الأوكرانيين يحاولون ببساطة منع تنفيذ المهمة، ويبدو أنهم لا يحتاجون إلى ذلك على الإطلاق لذا يتخذون موقفًا سلبيًا”.
وعارض أوليانوف تقييم الخبراء الغربيين بأنه لا يوجد حاليًا أي تهديد بحدوث كارثة خطيرة، مشيرًا إلى أن دولًا عدة ستكون في منطقة التلوث النووي في حالة وقوع أي حادث لا سيما وأن الوضع في محطة الطاقة النووية صار “مقلقًا للغاية”.
فصل محطة زابوريجيا عن الكهرباء الأوكرانية
من جانبها، أعلنت وكالة الطاقة النووية الأوكرانية، الجمعة، أنها تشتبه في سعي موسكو لفصل محطة زابوريجيا للطاقة النووية عن شبكة الكهرباء الأوكرانية، مشيرة إلى أنها عملية معقدة للغاية وقد تتسبب في كارثة نووية.
وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن قلق بالغ إزاء الوضع في محطة زابوريجيا بعد تعرضها لقصف الخطوط الأمامية في أوكرانيا.
وأكد غوتيريش خلال مؤتمر صحفي عُقد بعد محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مدينة لفيف بغرب أوكرانيا ضرورة سحب المعدات العسكرية والأفراد من المحطة النووية.
وقال “يجب عدم استخدام المنشأة كجزء من أي عملية عسكرية لا سيما وأن هناك حاجة ماسة إلى اتفاق لإعادة إنشاء البنية التحتية في المنطقة لضمان سلامتها”.
وتبادلت كل من موسكو وكييف الاتهامات بقصف أكبر محطة للطاقة النووية في أوربا، والتي سيطرت عليها روسيا في مارس/آذار الماضي، لكن لا يزال الفنيون الأوكرانيون يديرونها.
وفي 4 مارس الماضي، فرضت روسيا سيطرتها على محطة زاباروجيا، ومؤخرًا شهد محيطها هجمات وقصفًا تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأنها.
وتعد المحطة النووية الأكبر في أوربا، وتضم 6 مفاعلات نووية، وتوفر نحو 20% من إجمالي الكهرباء في أوكرانيا، وتبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 5700 ميغاواط/ساعة.