برلماني تركي للجزيرة مباشر: أنقرة ستنسحب من شرق الفرات في هذه الحالة (فيديو)

كشف عضو مجلس النواب التركي خليل أوزجان أن بلاده ليس لديها أطماع توسعية في منطقة شرق الفرات، وأنها اضطرت إلى التدخل في الأراضي السورية بهدف القضاء على الوحدات الكردية والمسلحة وعناصر تنظيم الدولة.
وقال “تركيا مستعدة للخروج من منطقة شرق الفرات وشمالي سوريا، شريطة قدرة النظام السوري والتزامه بالقضاء كليًّا على هذه المنظمات المسلحة التي تلقى دعمًا من القوى العالمية الدولية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت في وقت سابق دعمها للوحدات الكردية المسلحة للقضاء على عناصر تنظيم الدولة”.
وأضاف أوزجان في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، الثلاثاء، أن “تركيا ليست لها حسابات استراتيجية في منطقة شرق الفرات”.
وأوضح أوزجان أن القوات العسكرية التركية اضطرت إلى التوغل إلى نحو 30 كيلومترًا في الأراضي السورية لقطع الطريق أمام جميع المحاولات المسلحة التي تستهدف النيل من أمن تركيا واستقرارها، على حد قوله.
وكان كل من وزيري خارجية تركيا والنظام السوري قد اتفقا -في تصريحين منفصلين- على أنه لا شروط مسبقة للحوار بين أنقرة ودمشق.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن النظام السوري هو سبب فشل جميع المبادرات السياسية لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن حوارًا على مستوى أجهزة الاستخبارات يجري بين البلدين.
من جهته، طالب وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد أنقرة بالانسحاب من الأراضي السورية والكف عن دعم الجماعات المسلحة، على حد تعبيره.
بينما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى عودة السوريين إلى بلادهم.
ونفى تشاووش أوغلو أن يكون لهذه المواقف التركية الأخيرة علاقة بالضغوط الانتخابية على الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأوضح أوزجان أن “أردوغان لا ينتظر مكاسب انتخابية أو حتى استراتيجية على حساب الدم السوري”.
وأضاف أن تركيا ستنسحب من منطقة شرق الفرات عندما يكون النظام السوري قادرًا على السيطرة على هذه الرقعة الجغرافية الاستراتجية والقضاء على التنظيمات المسلحة، حسب قوله.
وقال “تركيا تريد أن يتم التوصل إلى صلح بين المعارضة السورية والنظام، من أجل وقف حمام الدم السوري”.
وشدد البرلمان التركي على أن الأطراف الدولية -ممثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيران- لا تريد للسوريين أن “يتوصلوا إلى حل سياسي شامل، ولذلك عملوا على إفشال حوارات جنيف وأستانا”.
وكان نازحون بالشمال السوري قد خرجوا في مظاهرات مؤخرًا، رفضًا لما وصفوه بالصلح مع النظام.