روائح كريهة تفوح في إدنبرة بعد تراكم القمامة بسبب إضراب عمّال جمع النفايات (صور)

فاضت القمامة من مستوعباتها في شوارع إدنبرة، خلال اليومين الماضين وسط إضراب لعمّال بلدية المدينة تزامنًا مع الأسبوع الأخير لمهرجانها الفني الدولي الشهير.
وخلال المهرجان الذي يستمر طوال شهر أغسطس/آب تقريبًا، يتدفّق إلى عاصمة اسكتلندا عشرات الآلاف من الفنانين والسياح.
لكن كثرًا أعربوا عن اشمئزازهم من الروائح الكريهة بعدما فاضت مستوعبات القمامة في أنحاء المدينة التي أطلقت عليها في القرنين السادس عشر والسابع عشر تسمية “أولد ريكي” (الدخانية القديمة) بسبب الضباب الدخاني الذي كان يملأ أجواءها.
ولدى رفعه بعضًا من القمامة أمام محطة ويفرلي للقطارات، قال جيمس توفالي وهو موسيقي يعزف في الشوارع “أنا من لندن وقد شهدنا بعض الاحتجاجات السيّئة وأعمال شغب، لكن هذه الأمور تحصل هناك”.
وتابع “لم أعزف اليوم ولا بالأمس ومنذ أيام، لأن المكان ليس مواتيًا للعزف”.
من جهتها، قالت السائحة الأسترالية جينا رانك إنها كانت متحمّسة لكي تصطحب شريكها في جولة تريه فيها “إدنبرة الجميلة” حيث يقام المهرجان بفعالياته الكاملة للمرة الأولى منذ بدء الجائحة في العام 2019.
لكنّها أعربت عن خيبة أمل كبيرة جراء الروائح الكريهة التي تفوح في المدينة.
وقالت “مازحته نوعًا ما بالقول أهلًا وسهلًا في إدنبرة الجميلة التي لا تكون عادة على هذا النحو”.
وتابعت “الوضع يحبس الأنفاس والأمر لا يقتصر على الروائح. البعض يزورون (المدينة) للمرة الأولى. من المؤسف أن يكون الانطباع الأول لديهم بهذا الشكل”.
وقال إيان توملينسون المولود في إدنبرة إنه لم يسبق له أن رأى المدينة بهذا السوء، مع تصاعد المخاوف من تزايد الجرذان والآفات والأوبئة.
وتابع “أشعر بالحرج للتجوال في المدينة حاليًا ورؤية هذا الكم من القمامة”.
والخميس الماضي بدأ عمّال جمع النفايات التابعون للمجلس البلدي لإدنبرة إضرابًا لمدة 12 يومًا بعدما رفضوا عرضًا لزيادة رواتبهم بنسبة 3% عدّوه “مثيرًا للسخرية” وسط الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
والتضخّم في المملكة المتحدة حاليًا عند أعلى مستوى منذ 40 عامًا وقد بلغ 10.1% على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة، ومن المتوقع أن يصل العام المقبل إلى 13% أو أكثر.
واستمر إضراب سائقي شاحنات جمع النفايات في مدينة كوفنتري في وسط إنكلترا 6 أشهر، ولم يُرفع إلا في أواخر يوليو/تموز.
ومؤخرًا تشهد بريطانيا إضرابات لعمال السكك الحديد والمحامين للمطالبة بتحسين الأجور.
وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغون، إن الإضراب جاء في توقيت كانت فيه إدنبرة “محور العالم الثقافي”، نافية صحّة اتّهامات للحكومة بعدم رصد تمويل كاف للمجالس البلدية.
وصدرت توصيات للسكان بإبقاء نفاياتهم داخل منازلهم وعدم إخراجها إلى الشارع، علمًا بأن مراكز استقبال النفايات وإعادة تدويرها مغلقة أيضًا.