يفتقدون الطعام ومياه الشرب.. معاناة مستمرة يعيشها أهالي مخيم الركبان السوري ودعوات لإنقاذهم (فيديو)

شارك أهالي مدينة الباب في ريف حلب في وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير المياه الصالحة للشرب لإنقاذ أهالي مخيم الركبان على الحدود الأردنية العراقية، في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة.

وطالب العديد من سكان المناطق السورية بنقل أهالي المخيم إلى المدن الشمالية رغم تدهور الأوضاع هناك، لأنهم يعتبرونها مكانا أفضل بكثير من أوضاعهم في المخيم.

ويعيش داخل مخيم الركبان ما يقرب من 7500 شخص منذ نهاية مايو/أيار الماضي، ويعانون من من تداعيات انخفاض كمية المياه الصالحة للشرب إلى النصف تقريبا بعدما كانت تصل إليهم عبر الحدود الأردنية بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

ووجهت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء استغاثة لوقف معاناة آلاف النازحين في مخيم الركبان إثر نقص المياه الصالحة للشرب.

 

 

وأشارت الشبكة إلى أن مخيم الركبان مُحاصر منذ سنوات من قبل قوات النظام السوري الذي يمنع خروج ودخول أبناء المخيم، وبالتالي يُعتبر قاطنوه بمثابة محتجزين فيه.

وأدانت الشبكة محاولات التضييق على سكان المخيم بهدف دفعهم للفرار إلى مناطق النظام السوري، لما في ذلك من تهديد جدي على حياتهم، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل السريع.

حملات دعم

ودشن رواد مواقع التواصل وسم (أنقذوا مخيم الركبان) بهدف دعوة المنظمات الدولية والأمم المتحدة بالإضافة إلى السلطات الأردنية للتدخل وتوصيل مياه الشرب لأهالي المخيم.

وبدوره، أطلق فريق ملهم التطوعي حملة لجمع التبرعات من أجل المساعدة على توفير الطعام والشراب “لأكثر من 10 آلاف إنسان يعيشون في مخيم الركبان في ظل أوضاع مأساوية”.

وشارك عدد من النشطاء والشخصيات العامة في الدعوة لإنقاذ مخيم الركبان.

من جهتها، طالبت الطبيبة السورية أماني بلور بإنقاذ سكان مخيم الركبان في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة ونقص المياه.

ونشرت على تويتر صورة توضح تسابق الأطفال من أجل الحصول على المياه. وقالت “الناس تعاني بدون مياه في وسط الصحراء في هذا الجو الحار”.

كما نشر الناشط الحقوقي عمر الشغري فيديو يرصد معاناة أهالي المخيم مع الحصول على المياه، مشددا على أن حملات المساعدة كل عامين “لن تُجدي نفعا لأن الوضع أصبح طارئا ويحتاج إلى تدخل عاجل”.

بدوره، أعلن الإعلامي هادي العبدلله في مقطع مصور أن نداءات استغاثة تصل من مخيم الركبان، مشيرا إلى أنهم “يموتون من الجوع والعطش حرفيا”.

وغرد سامر دعبول قائلا “لم يختاروا العيش في المخيم، ما يقرب من 10 آلاف سوري معرضون لخطر الموت من العطش في وسط الصحراء”.

 

 

يشار إلى أن مخيم الركبان يقع وسط أرض قاحلة تحيط بها رمال الصحراء، وتجتاحه العواصف الرملية طوال فترة الصيف.

و”الركبان” أرض صحراوية بمحافظة المفرق في أقصى الشمال الشرقي للأردن، وتقع في مثلث حدودي بين الأردن وسوريا والعراق.

ويسكن اللاجئون في خيام متنقلة لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء؛ مما دفع البعض إلى بناء أكواخ طينية أكثر مقاومة لعوامل الطبيعة.

ونشأ هذا المخيم العشوائي نهاية 2015 للاجئين السوريين الذين فروا من مناطق الرقة ودير الزور وريف حمص الشرقي.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان