بينهم رئيس جهاز الشاباك.. مسؤولون إسرائيليون يطالبون بوقف العملية العسكرية في غزة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسؤولين بارزين دعوا لإجراء محادثات من أجل التوصل إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق يدعو إلى التهدئة ووقف إطلاق النار.
ودعا رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار حكومة بلاده إلى السعي من أجل إنهاء العملية العسكرية في غزة قبل “وقوع أخطاء يمكن أن تورطها في عملية أوسع لا تريدها”، وفق وكالة الأناضول التركية.
وذكر موقع (واللا) الإسرائيلي أن بار قدّم هذه التوصية خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) مساء السبت.
وأضاف الموقع في تقرير نشره الأحد، نقلًا عن وزيرين شاركا في الاجتماع، أن بار قال “يجب بذل الجهود لإنهاء العملية في غزة قبل حدوث أخطاء من شأنها توريط إسرائيل في عملية أوسع لا تريدها”.
واعتبر بار أن العملية الإسرائيلية في قطاع غزة “حققت أهدافًا أكثر مما تم تحديده”، مشددًا على أن إحداث انقسام بين حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين “هدف استراتيجي لإسرائيل”.
وكشف صحيفة يديعوت أحرونوت أن غالبية المشاركين في الاجتماع “أيدوا دعوة رئيس الشاباك، ودعوا إلى وقف شامل لإطلاق النار بعد تحقيق إنجازات كبيرة”.
من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن وزير الصحة رئيس حزب ميرتس اليساري (نيستان هوروفيتس) طالب بإنهاء العملية العسكرية.
وقال هوروفيتس “بأيدينا أعدنا أنفسنا إلى الوضع الذي كان من قبل، الآن علينا أن نتوقف”.
ويتبنى حزب ميرتس مواقف تؤيد الانفصال عن الفلسطينيين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق مبدأ حل الدولتين.
وساطة مصرية
وكانت القناة 12 قد أشارت إلى وجود مفاوضات من أجل وقف إطلاق النار بوساطة مصرية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني مصري قوله إن إسرائيل “وافقت على مقترح هدنة في غزة بينما تسعى القاهرة للحصول على رد من الجانب الفلسطيني”.
بدوره، قال عضو المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر هزئيف إلكين “الهدوء سيُقابَل بالهدوء، لكن طالما استمر إطلاق القذائف فلن نتوقف”، وفق تقارير إعلامية.
وأشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى تأكيد رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي أن أهداف العملية العسكرية في غزة “تحققت”.
وفي السياق، طالب الصحفي الإسرائيلي آموس هارل -في مقال نشره بصحيفة هآرتس الإسرائيلية- بإنهاء العملية العسكرية “في أسرع وقت ممكن إذا كانت إسرائيل قادرة على ذلك”.
وشكك هارل في قدرة إسرائيل على تحقيق أي مكاسب عسكرية أخرى، لافتًا إلى أن شخصيات بارزة في حركة الجهاد الإسلامي “تتصرف الآن بحذر”.
وصباح الأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس إن عملية (الفجر الصادق) التي بدأت في غزة منذ الجمعة، ستستمر طالما كان ذلك ضروريًّا.
وميدانيًّا، أصابت صواريخ أطلقتها سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- من قطاع غزة، السبت، مدنًا وبلدات إسرائيلية، مما خلّف إصابات بشرية وأخرى مادية، بينما سُمعت صفارات الإنذار على مدار اليوم.
ونُقل 20 مصابًا إسرائيليًّا منذ بدء العدوان على قطاع غزة، الجمعة، إلى مستشفى برزيلاي في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، وفق ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.
ولليوم الثالث على التوالي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية ضد أهداف قال إنها تتبع لحركة الجهاد الإسلامي.
وبدأت جولة العدوان الأخير في غزة، عصر الجمعة، بعملية اغتيال إسرائيلية للقيادي العسكري البارز في حركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري داخل برج سكني بدعوى تخطيطه لعمليات ضد إسرائيل.