أسرة تيسير الجعبري في لقاء خاص مع الجزيرة مباشر: كان قائدا حازما وأبا حنونا ونال الشهادة التي كان يريدها (فيديو)

عدّدت كل من زوجة وأخت وابنة الشهيد تيسير الجعبري -قائد اللواء الشمالي في سرايا القدس الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة- مناقب الفقيد وتمسّكه بخيار المقاومة العسكرية لاسترداد الحق الفلسطيني.

وأجمعت النسوة الثلاث على أن تيسير الجعبري كان مثالًا للقيادي الذي لا يخشى المعارك، لكنه في بيته يتحول إلى أب حنون وعاطفي مع أبنائه وأحفاده.

وقالت أم محمود، إن زوجها كان موقنًا باستشهاده في أي لحظة، ولذلك كان يُعدّها لمثل هذا اليوم حتى تتحمل المسؤولية على أكمل وجه.

وأضافت أم محمود في لقاء خاص مع مراسل قناة الجزيرة مباشر من قطاع غزة، الثلاثاء، في أول لقاء مباشر لقناة عربية وأجنبية، “تيسير طلب مني منذ سنوات الاستعداد لمثل هذا اليوم، ولذلك ترك لي كل الأمور البيتية والمهمات الخاصة بمستقبل الأبناء”.

وأضافت أن تيسير القيادي الحنون “نال الشهادة التي كان يريدها”، مضيفة أنها “كانت تأمل أن تكون معه ليستشهدا معًا في نفس الزمان والمكان”.

وتابعت أم محمود أن الشهيد تيسير الجعبري تعرّض لثلاث محاولات اغتيال فاشلة أصيب في إحداها بإصابات خطيرة.

وكشفت أم محمود أن الجعبري استشهد في يوم ذكرى زواجهما الذي يوافق الخامس من أغسطس/أب.

وقالت “بعدما غاب عن البيت لأربعة أيام كاملة، اتصل بي على الهاتف ليخبرني بقدومه في زيارة قصيرة حتى يحتفل جميع أفراد الأسرة بعيد زواجنا، لكن عملاء الاحتلال التقطوا هذا الاتصال الهاتفي، ليتم بعدها استهدافه في أحد أبراج مدينة غزة”.

وفي رسالة موجهة إلى حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، قالت أم محمود إن تيسير الجعبري قُتل بصاروخ إسرائيلي لكن بمساعدة العملاء في الداخل الفلسطيني.

وقالت “أدعو جميع فصائل المقاومة لتنظيف غزة من العملاء”.

من جهتها، قالت شدى ابنة الشهيد تيسير الجعبري إن والدها الذي “قضى حياته بالكامل مطلوبًا من سلطات الاحتلال الإسرائيلي رحل كما كان يريد شهيدًا من أجل قضية آمن بها وأخلص لها”.

وأضافت “كنا جميعًا ننتظر الشهادة لأن جميع تحركاته كانت مراقبة من جيش الاحتلال، لكنه رحل تاركًا وراءه أبناء وبنات آمنوا بمشروع المقاومة المسلحة”.

وتابعت “ما كان يستوقفني في علاقتي بأبي، هو أنه رغم جسامة المهمات العسكرية التي كان يشرف عليها أو ينفذها، فإنه ما إن يدخل البيت حتى يتحول إلى أب حنون لا يتردد في مساعدتنا في أمور البيت والمطبخ”.

وكان أبنائي ينادونه “أبي” بدل جدي، لأنه كان قريبًا من الجميع.

وقالت أخت الشهيد تيسير الجعبري إنه كان يمتلك مواصفات قيادية منذ الصغر وسط إخوته وأخواته، مضيفة أنها تحملت مسؤولية تربيته منذ الصغر، وظلت على الدوام تتوقع له مستقبلًا مختلفًا عن إخوته الخمسة.

وأضافت “ما إن وصل إلى سن 15 عامًا حتى دخل المقاومة الفلسطينية، وأبان عن قدرة ذهنية وتنظيمية متقدمة مقارنة بأقرانه، مما أهّله للاضطلاع بمسؤوليات كبرى في سرايا القدس”. 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان