معارض تونسي: قيس سعيد يحجر على الرأي المخالف حتى تمر الانتخابات بلا إزعاج (فيديو)

قال المحامي سمير ديلو عضو جبهة الخلاص، إن المرسوم الأخير الذي أصدره الرئيس التونسي قيس سعيد حول “مكافحة المحتوى المعارض على وسائل التواصل الاجتماعي يمثل كارثة تونسية وجريمة ضد حرية التعبير”، على حد وصفه.
وأضاف ديلو خلال مشاركته في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، مساء السبت، أن “هذا المرسوم يطرح إشكالا أخلاقيا على الرئيس قيس سعيد الذي لا يزال مصرا على تمرير مزيد من المراسيم، على الرغم من أن تونس لديها دستور تم التصويت عليه مؤخرا وتم اعتماده من قبل الدولة”.
وتابع ديلو قائلا “يبدو أن هذا المرسوم صيغ على عجل لأن هناك الفصل 68 من الدستور التونسي الأخير حول الإساءة للأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
وكشف عضو جبهة الخلاص التونسية أن الهدف من هذا المرسوم وغيره من المراسيم السابقة التي سنها الرئيس “يتحدد في كون قيس سعيد يريد للانتخابات التشريعية المقبلة أن تمضي بدون إزعاج وبعيدا عن الرأي المضاد للحكومة”.
وقال “في قضايا الرأي لا مجال للعقوبات الكبرى لأن الأمر يتعلق برأي يقتضي مواجهته برأي آخر لا أن ترمي بصاحبه في السجن”.
وكان الرئيس التونسي قد أصدر مرسوما لمكافحة الجرائم المتعلقة بأنظمة المعلومات والاتصالات، وهو ما عده صحفيون وناشطون استهدافا لحرية التعبير في البلاد.
ويفرض المرسوم الجديد عقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات “لنشر أخبار أو معلومات كاذبة أو الإضرار بالأمن العام”.
وكان سعيد قد قال إنه “سيدعم الحقوق والحريات التي نالها التونسيون في ثورة 2011 التي جلبت الديمقراطية، بعد إجراءات الصيف الماضي لتعطيل البرلمان والاستحواذ على السلطات”.
وشدد ديلو على أن هذه المرسوم الجديد ينضاف إلى المراسيم التي تهدف لتكريس “قاعدة الحكم الفردي من خلال إعداد نصوص ومقتضيات قانونية على المقاس”.
وقال إن المنطق التبريري الذي قدم به هذا المرسوم يؤكد “أن قيس سعيد يعاني عجزا واضحا في التعاطي الديمقراطي مع الجماعات والمؤسسات والأفراد الذين يمتلكون رأيا مخالفا لرأيه”.
وأضاف أن “الفصل 24 من المرسوم الجديد يتحدث عن عقوبة تمتد لعشر سنوات”، وأن هذا “الفصل تضمن عبارات فضفاضة يمكنها أن تمنح لرجل الأمن أن يؤولها حسب تقديره الشخصي لينال من صاحب الرأي المخالف”.