حصيلة غير نهائية.. ارتفاع عدد ضحايا غرق مركب للمهاجرين قبالة سواحل سوريا (فيديو)

ارتفعت حصيلة ضحايا كارثة غرق مركب يقلّ مهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل السورية إلى 78 قتيلًا، وهي الحصيلة العليا منذ بدء ظاهرة الهجرة غير النظامية من لبنان الغارق في الأزمات.

وذكرت مصادر سورية رسمية اليوم الجمعة، أن عدد ضحايا غرق المركب بلغ 78 شخصًا في حصيلة غير نهائية، في حين يتلقى 20 شخصا العلاج بمستشفى في طرطوس.

وأعلن وزير النقل اللبناني علي حمية، اليوم الجمعة، وفاة ما لا يقل عن 71 شخصا كانوا على متن قارب المهاجرين الذي غرق قبالة الساحل السوري بعد الإبحار من لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع استمرار جهود البحث.

وعثرت السلطات السورية، أمس الخميس، على عشرات الجثث قبالة مدينة طرطوس الساحلية، وتم إنقاذ آخرين من ركاب المركب الذي أبحر من شمال لبنان، وتراوحت التقديرات بشأن عدد ركابه بين 100 و150 شخصًا، ولم تتضح ملابسات غرقه حتى الآن.

وكان وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، قد أفاد في وقت سابق بمقتل 61 شخصًا، موضحًا أن غالبية الركاب الذين تجاوز عددهم 100 شخص هم من اللبنانيين واللاجئين السوريين.

وقال مسؤول في وزارة النقل السورية، إنه يتم التعامل مع إحدى أكبر عمليات الإنقاذ على مساحة تمتد على طول الساحل السوري، مشيرًا إلى أن عمليات البحث مستمرة لكنها أصبحت أصعب مع مرور الوقت بسبب ارتفاع الأمواج.

وقد عُثر، عصر أمس الخميس، على شاب قرب السفن الراسية قبالة ميناء جزيرة أرواد السورية، فتم إرسال زورق إلى المكان فعثر على جثة طفل قبل أن تبدأ جثث الضحايا الظهور. وقد عُثر على غالبية الضحايا قبالة جزيرة أرواد وشواطئ طرطوس.

وبدأت عائلات في لبنان تشييع قتلاها اليوم الجمعة، بينها عائلة التلاوي التي تمّ إنقاذ ابنها وسام وهو يتلقى العلاج حاليًّا في أحد مستشفيات طرطوس، في حين توفيت ابنتاه (5 و9 سنوات) ولا تزال زوجته مع طفلين آخرين في عداد المفقودين.

وتسلمت العائلة، وفق ما يروي أحمد شقيق وسام، جثة الطفلتين وجرى تشييعهما في مسقط رأسيهما في منطقة عكار بشمال لبنان.

وقال أحمد لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف “استيقظنا ولم نجد شقيقي العامل في شركة تنظيفات”، وأضاف “لم يستطع تأمين قوت يومه فذهب بحثًا عن حياة أفضل”.

والهجرة غير النظامية ليست ظاهرة جديدة في لبنان الذي شكّل منصة انطلاق للاجئين خصوصًا السوريين باتجاه دول الاتحاد الأوربي، لكن وتيرتها ازدادت بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان.

وتكرر خلال العام الحالي غرق زوارق في عرض البحر بعد انطلاقها من شمال لبنان، مما أودى بحياة عشرات الأشخاص.

وأثار غرق مركب يقل العشرات في أبريل/ نيسان الماضي، استياءً واسعًا في لبنان، وتم العثور في مرحلة أولى على 6 قتلى، ولا تزال جثث آخرين في عمق البحر ولم تنجح محاولات انتشالها.

ولم تثمر التدابير التي اتخذتها القوى الأمنية في الحد من الظاهرة التي أصبحت “هجرة غير شرعية منظمة”، وإن كانت الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية قد أعلنت مرارًا إحباط محاولات هجرة غير شرعية خصوصًا من منطقتي طرابلس وعكار بشمال البلاد.

وبحسب ما ذكرت الأمم المتحدة فقد غادر أو حاول مغادرة لبنان نحو 38 زورقًا تحمل أكثر من 1500 شخص، عن طريق البحر في الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني ونوفمبر/ تشرين الثاني عام 2021.

المصدر : وكالات

إعلان