بوتين يمنح إدوارد سنودن الجنسية الروسية والخارجية الأمريكية تحذره من “التجنيد”

منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، المتعاقد السابق مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن، اللاجئ في روسيا، الجنسية الروسية.
وجاء في مرسوم رئاسي نُشر الاثنين، أن سنودن المولود في 21 يونيو/ حزيران 1983 مُدرج على قائمة مواطنين روس جدد، في وقت وصلت فيه العلاقات بين واشنطن وموسكو إلى أدنى مستوياتها على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وردًّا على القرار الجديد، أوضحت الخارجية الأمريكية “أن منح الجنسية الروسية لسنودن قد يعرضه للتجنيد الإجباري ويجب عليه العودة إلى الولايات المتحدة لمواجهة القضاء”.
وأفاد الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس بأن سنودن الذي واجه اتهامات في قضايا عدة في الولايات المتحدة، ما زال مواطنا أمريكيا.
وقال “لا علم لدي بشأن أي تغيّر طرأ على وضع جنسيته”. وتابع “الأمر الوحيد الذي تغير هو أنه نتيجة لجنسيته الروسية، يبدو أنه الآن سيجنّد للقتال في حرب متهورة”.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، قال سنودن إنه تقدّم بطلب للحصول على الجنسية الروسية، مع رغبته في الاحتفاظ بجنسيته الأمريكية.
وكان سنودن قد سرّب في 2013 بيانات سرية تكشف الطريقة التي كانت تجمع بها وكالات استخبارات أمريكية بيانات شخصية للمستخدمين، خصوصا عبر غوغل وفيسبوك ومايكروسوفت.
وكانت موسكو قد خففت قبل سنوات من صرامة قوانين الجنسية للسماح للأفراد بحمل جوازات سفر روسية من دون التخلي عن جنسياتهم الأصلية.
وقال محامي الدفاع عن سنودن أناتولي كوشيرينا لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية إن ليندسي ميلز، زوجة سنودن، ستتقدم الآن بطلب للحصول على الجنسية الروسية، مشيرًا إلى أن ابنتهما تحمل جواز سفر روسيا لأنها ولدت في روسيا.
وأعلن بوتين الأسبوع الماضي تعبئة 300 ألف من احتياطي الجيش الروسي للمشاركة في الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا.
لكن لن يتمّ استدعاء سنودن، بحسب كوشيرينا، لأنه لا يمتلك خبرة سابقة في الخدمة العسكرية في روسيا.
ويعيش سنودن في روسيا منذ عام 2013 هاربا من ملاحقة القضاء في الولايات المتحدة. وقد منحته موسكو الإقامة الدائمة في 2020.