تفاعل مع تقرير يرصد تغيّر رؤية الشباب الأمريكي للقضية الفلسطينية

حظى تقرير أمريكي عن تغيّر تعامل الأمريكيين مع القضية الفلسطينية بتفاعل واسع عبر المنصات، حيث تضمّن تحليلًا للاستطلاعات التي أُجريت على المجتمع وأظهرت اختلافًا واضحًا لرؤية الشباب الأصغر سنًّا للقضية.
وكان موقع (فايف ثيرتي إيت) -المختص بتحليل البيانات واستطلاعات الرأي- قد أصدر تقريرًا يتناول فيه عددًا من استطلاعات الرأي والإحصاءات الخاصة بالمجتمع الأمريكي وتفاعله مع القضية الفلسطينية في فترات متفرقة.
وخلص التقرير إلى وجود تباين في وجهات النظر بين الأجيال الأصغر سنًّا والأجيال السابقة، إذ يمتلك الجيل الأصغر تصورات وانطباعات أفضل عن القضية.
وغرد الكاتب الفلسطيني خليل جهشان، قائلًا إن نتائج الدراسة أوضحت أن الشباب في أمريكا ودول العالم بدؤوا في استيعاب الأمور على أصولها و”الابتعاد عن الانحياز والدعم الأعمى لإسرائيل”.
وأفاد التقرير بأن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها دور كبير في هذا التحول، بعدما غيرت الطريقة التي ينظر بها الجميع إلى الأحداث وكيف يتلقون الأخبار.
وقال مدير مركز (نازاريان) للدراسات الإسرائيلية في جامعة كاليفورنيا دوف واكسمان، إن أعداد الضحايا في أحداث مثل العدوان على غزة في مايو/أيار 2014 أثّرت على الطريقة التي رأى بها العالم الصراع، إذ لم تكن رواية “الدفاع عن النفس” التي قدمها الجيش الإسرائيلي مقبولة بشكل كبير.
ورأى الكاتب والأكاديمي الأمريكي من أصول فلسطينية خالد الجندي أن الأمر يتعلق بتحول جوهري في توجهات الرأي العام الأمريكي حيال الصراع العربي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الفضل في هذا التحول يعود إلى الحركات الحقوقية العالمية التي لم تأل جهدًا في نقد السياسة الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن عدوان 2014 كان الأول في عصر انتشار مواقع التواصل التي وثقت الجرائم والاعتداءات عبر المنصات بشكل مباشر، وتلقاها المتابعون من جميع أنحاء العالم دون وسيط.
ووفقًا لاستطلاع مركز (بيو) للأبحاث الذي أُجري في مارس/آذار الماضي، فإن 61% من الشباب الأمريكي تحت 30 عامًا، يمتلكون نظرة إيجابية تجاه الشعب الفلسطيني، وتنتشر هذه النسبة بشكل أكبر بين الديمقراطيين.
وبحسب الناشطة الحقوقية بن دانيال التي تترأس منظمة يهودية مناهضة لإسرائيل، فقد أدى انتشار الحركات الحقوقية حول العالم دورًا كبيرًا في تعريف الشباب بالقضية.
وكانت بن دانيال نفسها قد عرفت بقضية فلسطين للمرة الأولى عبر ملصق في حرم جامعة كاليفورنيا الأمريكية كُتب عليه “فلسطين حرة”، وهو ما دفعها إلى البحث في الأمر ومعرفة جذوره.
يُذكر أن كثيرًا من الفعاليات أقيمت مؤخرًا في أمريكا ضد سياسات الاحتلال الإسرائيلي، كان أبرزها مظاهرات أمام مقرات أمازون وغوغل للتنديد بمشاركة الشركتين في مشروع (نيمبوس) للذكاء الصناعي الذي يعمل عليه الاحتلال.