السودان.. آلة الوازا تصاحب قبائل الفونج في حصاد الذرة (فيديو)

ابتهاجا بالخير الذي يحمله موسم الحصاد، تحصد قبائل النيل الأزرق جنوبي السودان محصول الذرة وهو الغذاء الرئيسي، على أنغام آلة محلية شهيرة ذات صوت مميز تسمى الوازا.
وآلة الوازا الموسيقية مكوناتها من البيئة السودانية، وتستخدمها قبائل “الفونج” وعلى أنغامها تُحصد الذرة في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرق البلاد. وقد جاء الحصاد هذا العام في ظل اشتباكات قبلية شهدتها المنطقة وأدت إلى مقتل المئات.
ويمارس يوسف إسماعيل من سكان المنطقة، هذا الطقس المتوارث كل عام في بلدته (قنيص شرق) ويستعد له قبل أسابيع من موسم حصاد الذرة بالمنطقة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني.
وتزامنت استعدادات يوسف هذه السنة مع اندلاع اشتباكات قبل أسابيع بين قبيلة البرتا التي ينتمي إليها وقبيلة الهوسا، تسببت في سقوط أكثر من 100 قتيل وحرق عدد من منازل قريته القريبة من مدينة الدمازين عاصمة النيل الأزرق.

مكونات طبيعية
ويجدد يوسف سنويا مكونات أبواق الوازا المصنوعة من ثمار القرع (اليقطين) الذي يزرع محليا، وقال “نغيّر القرع في الوازا سنويًّا لأنه يتأثر بالأمطار والحشرات”.
وتبدأ زراعة القرع الذي تصنع منه آلة الوازا مع بداية ظهور السحب ومؤشرات موسم هطل الأمطار، وتقوم الوازا على قرع مخروطي يتم يُجوَّف ويربط بعضه مع بعض بلحاء الأشجار ثم يثبّت بنوع معين من الخشب.

وتتكون الفرقة الموسيقية التي تعزف الوازا من 13 عازفًا يحملون أبواقا تتفاوت أحجامها، ويقف العازفون عادة في نصف دائرة يتوسطهم قائد الفرقة وهو يعزف على أصغر الوازات حجما.
وتوضع الوازا في بيت يبنى على شكل مخروطي وله حارس يتولى صناعتها وإخراجها من مكانها.
وقبل حكم الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري (1969-1985) لم تكن آلة الوازا تستعمل إلا في مناسبات الحصاد، وعند أول زيارة النميري للدمازين أمر بأن تعزف الوازا استقبالًا له، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تعزف لاستقبال كبار الضيوف وتشارك في مناسبات الأفراح.