حزن يسود الوسط الطبي في مصر عقب وفاة حالة زراعة رئة بعد 3 أسابيع من عملية “نادرة”

سيطرت حالة من الحزن على الوسط الطبي في مصر، إثر إعلان مستشفى عين شمس التخصصي بالعاصمة القاهرة وفاة صاحبة عملية زراعة رئة من متبرعين أحياء، بعد نحو 3 أسابيع من العملية التي وُصِفت بأنها “إنجاز تاريخي”.
وكان فريق طبي مصري قد أجرى -بتعاون مع مشرف ياباني- عملية زراعة رئة لفتاة تدعى سحر (29 عامًا) بعد تبرع أشقائها الأحياء بفصين من الرئة، أملًا في إنقاذ حياتها المتدهورة، بعد فشل جهازها التنفسي وتليف كامل بالرئتين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4للمرة الأولى.. نجاح عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان (فيديو)
- list 2 of 4بتقنية الواقع الافتراضي.. نجاح عملية فصل توأم ملتصق الرأس في البرازيل (فيديو)
- list 3 of 4نجاح عملية زرع قرنيتين لشابين فلسطينيين من متبرع في غزة (فيديو)
- list 4 of 4من شقيقين لأختهما.. نجاح أول جراحة لزراعة رئة من أحياء بمصر ورئيس فريق الجراحين يكشف التفاصيل (فيديو)
ورغم حديث الطاقم الطبي في وقت سابق عن نجاح العملية وبدء تحسّن الحالة الصحية للمريضة، فإن إعلان وفاتها كان مفاجئًا بالنسبة لكثيرين، بعد بارقة أمل وإشادة عبر مواقع التواصل بدخول عمليات زراعة الرئة إلى مصر.
وقالت جامعة عين شمس عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك إن الفتاة توفيت بعد نجاح وصفته بـ”النسبي”، الذي استمر 3 أسابيع، بعد فصل المريضة عن أجهزة الإرواء الرئوي القلبي وأجهزة التنفس الصناعي.
ورغم بدء سحر في برنامج التأهيل البدني للمساعدة على الحركة والمشي، فإن الجامعة تحدثت عن “تدهور مفاجئ”، مشيرة إلى أنه يحدث بنسبة 30% في مثل هذه الحالات، مما دفع الطاقم الطبي إلى وضعها على أجهزة التنفس الصناعي مرة أخرى.
وذكرت الجامعة في بيانها أن الطاقم الطبي أجرى عددًا من الفحوص التي “أظهرت رفض جسم المريضة للرئة التي تمت زراعتها بشكل عنيف، على الرغم من تلقي أفضل العلاجات المتاحة في العالم”.
وعلّق المشرف الياباني هيروشي ديت، المشارك في العملية، قائلًا “الموت المبكر يرجع إلى أسباب مختلفة، بما فيها الرفض بعد زراعة الرئة، وهو ما يمثل نحو 10% في المتوسط العالمي”.
ووفق صحيفة محلية، فإن أول جراحة لزراعة الرئة من متبرع حي في مصر والوطن العربي بشكل عام كانت في عام 2005، لكن دون تحديد مصير الحالة.
وعلّق أحد المدونين على وفاة سحر بالقول “رغم أن الحزن عميق لوفاة المريضة، لكن استمرار مثل تلك البرامج العلمية ضرورة ملحة”.
بينما عبّر الطبيب عبد الفتاح الأصفر عن استيائه قائلًا “لا ألوم الجامعة التي حاولت، ولا الفريق الطبي الذي حاول في العملية، ولكني ألوم كل اللوم المشرعين والمجتمع وكل من ما زال يرفض مبدأ زراعة الأعضاء من أشخاص متوفين دماغيًا”.
وذكر الطبيب ورئيس فريق الجراحين أحمد مصطفى أن الطاقم الطبي في العملية تكوّن من أكثر من 60 شخصًا، وتم توزيعهم على 3 غرف عمليات، تعمل جميعها في وقت واحد بالتوازي مع تجهيزات العملية، التي تجاوزت تكاليفها مليوني جنيه، وتكفل بها مستشفى عين شمس.
وذكر أستاذ جراحة القلب والصدر بطب عين شمس أحمد النوري أنه سافر مع أطباء مصريين إلى اليابان على مدار 4 سنوات ماضية بغرض التدريب، مشيرًا إلى أنها الدولة الوحيدة التي تسمح بزرع رئة من متبرعين أحياء، على خلاف تبنّي البعض لزراعات من المتوفين حديثًا.