سكان نيويورك غاضبون وحاكمة الولاية تؤكد “الأمطار الغزيرة في المدينة هي الوضع الطبيعي الجديد”
حاكمة نيويورك حذرت من حدوث فيضانات “مهددة للحياة” وأعلنت حالة الطوارئ

قالت كاثي هوكول، حاكمة ولاية نيويورك الأمريكية، السبت، إن الأمطار الغزيرة هي تبعات لتغير المناخ، ومن المرجَّح أن تُمثل “الوضع الطبيعي الجديد”، في حين شعر سكان المدينة بالغضب لعدم تحذيرهم من الأمطار قبل سقوطها.
جاء ذلك بعد أسبوع شهد أمطارًا شبه مستمرة أدت إلى حدوث فيضانات في مدينة نيويورك، الجمعة، وطلب المسؤولون من بعض سكان المدينة تجنب الخروج إلا في حالة الفرار من منطقة غمرتها الفيضانات.
وأردفت حاكمة نيويورك في كلمة “بالطبع نعلم أن هذا ناجم عن تغير المناخ. هذا للأسف ما يجب أن نتوقع أن يكون الوضع الطبيعي الجديد”، محذرة من حدوث فيضانات “مهددة للحياة”، وأعلنت حالة الطوارئ في مدينة نيويورك ولونغ أيلاند وهدسون فالي.
وأثنت كاثي على استجابة السلطات، وقالت إنه لم ترد تقارير بوقوع وفيات على الرغم من غزارة الأمطار. وأضافت أن حالة الطوارئ التي تسمح بتخصيص الموارد بشكل أسرع للتعامل مع الأزمات “ستظل سارية خلال الأيام الستة المقبلة”.
وهطلت أمطار اقترب منسوب مياهها من 20 سنتيمترًا على بعض أجزاء المدينة، وهي الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الولايات المتحدة، وهي مياه كانت كافية لكي يسبح فيها أحد حيوانات أسد البحر بحديقة حيوان سنترال بارك لبعض الوقت خارج حدود حوض السباحة الذي يعيش فيه.
غضب في نيويورك
وشعر سكان مدينة نيويورك بالغضب بعد أن تعرضوا للغرق في مترو الأنفاق والأقبية التي غمرتها المياه، وتساءل بعضهم عن سبب عدم تلقيهم تحذيرًا مسبقًا إضافيًّا بشأن عاصفة الجمعة التي تسببت في إغلاق معظم أنحاء المدينة.
وذكرت صحيفة (نيويورك ديلي نيوز) أنه في الوقت الذي هبّت فيه العاصفة على نيويورك صباح الجمعة، وباغتت الآلاف من سكانها، سرعان ما اجتاحت الأمطار الغزيرة البنية التحتية القديمة للنقل الجماعي في المدينة، مما أدى إلى توقف خطوط مترو الأنفاق في بروكلين وعبر الأحياء الخمسة.
وانتظر سكان المدينة على الأرصفة، أو جلسوا عالقين في عربات مترو الأنفاق، أو توقفوا على الطرق التي جعلتها مياه الفيضانات غير قابلة للعبور.
وعبَّر عن هؤلاء المحبطين المحامي العام جومان ويليامز يوم السبت، حيث انتقد العمدة إريك آدامز لعدم قيامه بما يلزم من أجل إيصال أخبار العاصفة الوشيكة التي سجّلت رقمًا قياسيًّا، وتسبّبت في هطول أمطار غزيرة في مطار كينيدي.
وإلى جانب 200 مليمتر من الأمطار التي سقطت في مطار جون كينيدي، أفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن أكثر من 150 مليمترًا سقطت في برونكس ومانهاتن، وأكثر من 175 مليمترًا في بروكلين.