“كلنا بمعية الله”.. آخر كلمات للصحفيين سعيد الطويل وهشام النواجحة قبل استشهادهما (فيديو)

نشر الصحفي الفلسطيني هشام النواجحة مقطع فيديو، وثّق فيه آخر كلماته قبل استشهاده بدقائق في برج حجي بغزة، أمس الاثنين، جراء غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
ووصف الصحفي الشهيد عدوان الاحتلال بـ”العنجهية والقصف الهستيري”، وذلك لإحداث دمار في قطاع غزة وإثارة الرعب والقلق في قلوب الفلسطينيين.
وطمأن الصحفي هشام النواجحة كل من كان يشاهده، قائلا “والله لن يحدث إلا ما كان في أمر الله”، ودعا الله أن يوفق المقاومة قائلا “اللهم ثبت المجاهدين”، وتمنى من الله أن ينزل الصبر على قلوب الفلسطينيين ويكتب لهم الأمن والأمان.
وتابع الشهيد قبل أن تباغته الغارة الإسرائيلية التي استهدفت برجا يضم عددا من المكاتب الإعلامية، “اللهم ادحر هذا الاحتلال واكتب لنا النصر المبين”.
وبعث الشهيد رسائل طمأنة لكل من يشاهده، قائلا “سيطروا على أنفسهم وهدّئوا من روعكم واطمئنوا هي ساعات وستنقضي، وكلنا بمعية الله، وبإذنه لن يخذلنا وسيجعلنا نعبر إلى بر الأمان”.
وختم رسالته وكأنه يودع مشاهديه “ألقاكم على خير، وأوصيكم أن تُطمئنوا أهاليكم بأننا سنكون بخير”، مشددا على أن كل ما يجري “هو دليل على أن الاحتلال تلقى ضربة موجعة، وبإذن الله سنكون المنتصرين”.
أما الصحفي سعيد الطويل، فقد استُشهد وهو ينقل عبر المباشر المشهد، فجر الثلاثاء، عبر عدسته من أحياء قطاع غزة التي قُطع عنها الكهرباء، وقال “النساء والرجال والأطفال والكبار أخلوا المنطقة بشكل كامل تمهيدا لقصف برج حجي”.
ونقل الصحفي الفلسطيني خوف وهلع المدنيين من الموت ولم يعلم أنه سيطاله بعد دقائق، بقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمر لليوم الرابع على التوالي، الذي لا يستثني الأحياء السكنية.
وشيّع عشرات الصحفيين الفلسطينيين في غزة، صباح اليوم الثلاثاء، الصحفيين سعيد الطويل ومحمد صبح، اللذين استشهدا جراء غارات إسرائيلية على القطاع.
وودّع الصحفيون زميليهما بمستشفى الشفاء في غزة، وقال أحدهم إنهما استشهدا وهما يلبسان الزي الصحفي الذي يُمكّن طائرات الاحتلال من تمييزهما بسهولة.
وأكد صحفيو غزة أنهم سيواصلون المشوار ونقل الصورة والكلمة رغم عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على الصحفيين ونيته المبيتة باستهدافهم.