أهالي شهداء في رفح: ننتشل أشلاء ولا نتمكن من التعرف على الجثث (فيديو)

ودّع أهالٍ من رفح بجنوب قطاع غزة شهداءهم، صباح اليوم الجمعة، بمستشفى “أبو يوسف النجار” في مشهد مؤلم تراصّت فيه جثث الشهداء في بهو المستشفى.
وبكى الأهالي ذويهم، وقال أحد المكلومين إنه جرى قصف 5 منازل عند الساعة 01:30 بعد منتصف ليلة الجمعة، كل منزل منها يضم حوالي 16 فردا، وإنهم لا يعلمون إلى الآن عدد الشهداء إذ ما زال الكثير منهم تحت الأنقاض.
وقال الفلسطيني الذي فقد 6 من أفراد عائلته إلى الآن، إن أصغرهم طفلة عمرها أشهر، موضحا أن الشهداء يخرجون من تحت الأنقاض أشلاء وأن الأهالي يتعرفون عليهم بصعوبة شديدة.
وأطلق فلسطيني آخر مكلوم صرخة من مستشفى النجار إلى العرب قائلا “وينكم عنا”، مضيفا “شو عاجب الحكام العرب في ما يحصل لنا، متى يفكرون في التدخل؟!”.
وأوضح الرجل أنه ذهب لانتشال المصابين والشهداء من تحت أنقاض منازل أخرى جرى قصفها في رفح، قبل أن يجري الاتصال به وإخباره أن منزله قصف، وأضاف “ما لي نصيب في الشهادة”.

ووصل عدد من الجرحى الفلسطينيين أغلبهم أطفال إلى مستشفى “أبو يوسف النجار” صباح اليوم الجمعة، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي حي الجنينة في رفح جنوبي قطاع غزة.
ودمرت طائرات الاحتلال 3 منازل في الحي، في الساعات الأولى من صباح اليوم، وهدمتها على رؤوس ساكنيها؛ مما خلف عددا من الضحايا من الأطفال والكبار.
ونقلت شاشة الجزيرة مباشر وصول الآباء إلى المستشفى في حالة من الهلع حاملين أطفالهم بين ذراعيهم، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى نقل عدد من المصابين.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة المحاصر، اليوم الجمعة، مع استمرار قصفه المكثف لمختلف مناطق القطاع؛ وهو ما أسفر عن 1537 شهيدا ونحو 6612 جريحا في القطاع.
وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان مدينة غزة، اليوم الجمعة، إخلاء منازلهم والتوجه جنوبا قائلا إنه “سيواصل العمليات بشكل كبير” في المدينة التي وصفها بأنها “منطقة تجري فيها عمليات عسكرية”.
وحذر الجيش أيضا سكان غزة من الاقتراب من منطقة قريبة من السياج مع إسرائيل. وقال إن السكان لن يتمكنوا من العودة إلا بعد الإعلان عن السماح بذلك.