منظمة الصحة العالمية: الوضع الصحي في غزة بلغ الانهيار وإجلاء المرضى منها يعني إعدامهم

انتقدت منظمة الصحة العالمية دعوة إسرائيل إلى إخلاء شمال قطاع غزة، وأوضح متحدث باسمها أنه “من المستحيل نقل الأشخاص المرضى بشكل خطير والمصابين بشكل حاد من شمال القطاع”.
وقال المتحدث طارق ياشاريفيتش، اليوم الجمعة، إن “نقل مثل هؤلاء الأشخاص هو حكم عليهم بالإعدام”. وذكرت الأمم المتحدة أن إسرائيل دعت إلى إجلاء حوالي 1.1 مليون فلسطيني عن قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من 2 مليون مواطن.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، رولاندو جوميز في جنيف اليوم الجمعة “تعتبر الأمم المتحدة أنه من المستحيل أن يتم اتخاذ خطوة مثل تلك، بدون تداعيات إنسانية مدمرة”.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أنه “في ظل الضربات الجوية الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة، لم يعد هناك أي مكان آمن يمكن للمدنيين الذهاب إليه”.

وحذر ياساريفيتش، في مؤتمر صحفي للأمم المتحدة في جنيف، من أن النظام الصحي في قطاع غزة “بلغ نقطة الانهيار”. وأشارت المنظمة إلى أن 6 من المستشفيات السبعة الكبرى في القطاع لم تعد تعمل إلا جزئيا.
وقال ياساريفيتش إن “مستشفى بيت حانون شمال غزة لم يعد يعمل بسبب الضربات الجوية المتتالية على مقربة منه، التي ألحقت أضرارا بالمستشفى والطرقات المجاورة”، وأضاف أن المستشفيين الرئيسيين في شمال القطاع، المستشفى الإندونيسي ومستشفى الشفاء، تخطيا طاقتهما الاستيعابية البالغة 760 سريرا.
وأشار المتحدث باسم المنظمة العالمية إلى أن 99% من أسرّة مستشفى الشفاء أصبحت مشغولة في حين أن مستشفيات جنوب غزة بلغت أقصى طاقتها. ولفت إلى أن المستشفيات لا تحصل على الكهرباء إلا بضع ساعات في اليوم لادخار الوقود الذي أصبح على وشك النفاد.
وقال إن “النتيجة ستكون مدمرة” ولا سيما بالنسبة للجرحى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية والمرضى في العناية المركزة والمواليد الذين يحتاجون إلى حاضنات، كما أن هناك نقصًا في بنوك الدم في القطاع.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي جوناثان كونريكوس، قد قال “إن الجيش الإسرائيلي بعث برسالة إلى سكان قطاع غزة يطلب منهم إخلاء منازلهم والتوجه صوب الجنوب من أجل سلامتهم وحمايتهم”.
وأضاف أنه “لن يتمكن أحد من العودة إلى غزة إلا بعد إصدار إشعار آخر يسمح بذلك”، موضحا أنه “تم تحذير سكان غزة من الاقتراب من السياج الأمني مع إسرائيل بل الإخلاء والتوجه جنوبا داخل قطاع غزة”.
وادعى كونريكوس أن هذا التوجيه “خطوة إنسانية يتخذها الجيش الإسرائيلي من أجل تقليل الخسائر في صفوف المدنيين مع اندلاع هذه الحرب”، فيما يواصل الاحتلال اعتداءاته على قطاع غزة المحاصر.
واستمر القصف المكثف، اليوم الجمعة، على مختلف مناطق القطاع؛ ليبلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع خلال أسبوع 1537 شهيدا بينهم أطفال ونساء ونحو 6612 جريحا.