الولايات المتحدة تحرك حاملتي طائرات نحو شرق المتوسط.. تعرّف على قدراتهما (فيديو)

حاملة الطائرات “أيزنهاور” من أقوى السفن في الأسطول الأمريكي

أثار إرسال الولايات المتحدة الأمريكية أخيرًا حاملتي طائرات إلى شرق البحر المتوسط، تساؤلات عن الأهداف التي ترمي إليها واشنطن، خاصة في ظل تفوّق جيش الاحتلال الإسرائيلي نظريًّا على الفصائل الفلسطينية بغزة من حيث العدد والعتاد.

يأتي ذلك في حين يواصل جيش الاحتلال اليوم الأحد قصفه العنيف على قطاع غزة، مخلفًا 2329 شهيدًا و9042 مصابًا، بينما ردّت المقاومة باستهداف بلدات إسرائيلية بالصواريخ مع دخول عملية “طوفان الأقصى” -التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية وأدّت إلى مقتل 1300 إسرائيلي- يومها التاسع.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس السبت، أن حاملة الطائرات “يو إس إس أيزنهاور” أبحرت من قاعدة نورفوك البحرية في ولاية فرجينيا، متجهة إلى منطقة القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، في إطار دعم إسرائيل التي تشن حاليًّا قصفًا مكثفًا على قطاع غزة.

وستنضم حاملة الطائرات “يو إس إس أيزنهاور” ومجموعة السفن الحربية التابعة لها إلى الحاملة “جيرالد فورد” التي سبق نشرها في المنطقة، دعمًا لإسرائيل عقب شن المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن “إن إرسال حاملة طائرات أخرى إلى المنطقة يأتي في إطار جهودنا لمنع الأعمال العدائية ضد إسرائيل، ووقف أي محاولات لتوسيع نطاق هذه الحرب عقب هجوم حماس على إسرائيل”.

يو إس إس أيزنهاور

يشار إلى أن حاملة الطائرات “أيزنهاور” من أقوى السفن في الأسطول الأمريكي، ويرسل وجودها في المنطقة رسالة واضحة عن الدعم الأمريكي الكبير لإسرائيل قبل عملية برية متوقعة في غزة، إذ تحمل أسلحة قتالية متكاملة توفر إمكانية القيام بعمليات عسكرية مختلفة، كما يمكنها أن تعمل كمركز قيادة وسيطرة للعمليات العسكرية.

يمكن لـ"أيزنهاور" أن تحمل 60 طائرة تقوم بمهام قتالية متنوعة (رويترز)
يمكن لـ”أيزنهاور” أن تحمل 60 طائرة تقوم بمهام قتالية متنوعة (رويترز)

تحمل “أيزنهاور” طائرات (إف-18) التي يمكنها إطلاق صواريخ مباشرة أو اعتراضية، ويمكنها إطلاق طائرات المراقبة “هوكي إي-2” التي توفر إنذارًا مبكرًا قبل إطلاق الصواريخ، كما تحمل طائرات هليكوبتر يمكنها نقل إمدادات أو إجلاء الجرحى.

وبإمكان “أيزنهاور” أن تحمل 60 طائرة تقوم بمهام قتالية متنوعة، وبها أنظمة مراقبة واستطلاع لجمع وتحليل المعلومات.

وفضلًا عن أن بها مستشفى ميدانيًّا وطاقمًا طبيًّا متكاملًا، فإن طاقم العاملين عليها يصل إلى خمسة آلاف فرد، حيث ترافقها مدمرتان وطراد يحمل كل منها عددًا من الصواريخ الموجَّهة.

جيرالد فورد

أما حاملة الطائرات “جيرالد فورد” فهي أقوى حاملة طائرات في العالم والأحدث أمريكيًّا منذ 40 عامًا، فهي مجهَّزة بأحدث الأنظمة الإلكترونية والقدرات القتالية، ويبلغ طولها 333 مترًا وعرض سطحها 78 مترًا وارتفاعها 76 مترًا، فضلًا عن وزنها الذي يصل إلى 100 ألف طن.

يمكن لـ"جيرالد فورد" أن تحمل نحو 90 طائرة (رويترز)
يمكن لـ”جيرالد فورد” أن تحمل نحو 90 طائرة (رويترز)

تعمل الحاملة بمفاعلين نووين، الأمر الذي يسمح بإبحارها لمسافات طويلة دون التزود بالوقود، كما أنها مجهزة بنظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي “إي أم آي إل أس”، ونظام التوقيف المتقدم “آي آي جي”. وقد حل نظام “آي آي جي” محل نظام التوقيف التقليدي، الأمر الذي يسمح للطائرات بإقلاع وهبوط أكثر أمانًا.

ويمكن لهذا العملاق الأمريكي أن يحمل نحو 90 طائرة، بما في ذلك مقاتلات (إف-35) وطائرات الهجوم الإلكتروني (إي إيه-18-جي) ومروحيات (إم إتش-60 آر).

وزُودت “فورد” التي يصل عدد طاقمها إلى 4660 فردًا، بأحدث تقنيات الدفاع والأمان بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والدفاع البحري، حيث تمتلك مميزات “الشبح” والتخفي عن الرادار، وتبلغ تكلفتها نحو 13 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر