سجال بين السفارة الإسرائيلية في مدريد والحكومة الإسبانية بسبب الهجوم على غزة

نشب سجال بين السفارة الإسرائيلية في مدريد والحكومة الإسبانية على خلفية تصريحات وزراء في الحكومة، بشأن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أوقع آلاف الضحايا من المدنيين.
وقالت السفارة الإسرائيلية على منصة “ندعو رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى أن يندد ويدين بشكل لا لبس فيه هذه التصريحات المخزية”، في إشارة إلى تصريحات وزراء من الحكومة الإسبانية حول أحداث غزة.
وكان وزراء في الحكومة الإسبانية قد وصفوا الهجوم الإسرائيلي في غزة بأنه “همجي”، وطالبت وزيرة إسبانية بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

غضب إسرائيلي
واعتبرت السفارة الإسرائيلية في بيانها أن التصريحات التي أدلى بها “أعضاء في الحكومة ليست غير أخلاقية على الإطلاق فحسب، وإنما تعرّض أيضا الجاليات اليهودية في إسبانيا للخطر”.
وبعد بضع دقائق، ردّت الحكومة الإسبانية مؤكدة أنها ترفض “بشكل قاطع مجافاة الحقيقة في بيان السفارة الإسرائيلية فيما يتعلّق ببعض من أعضائها ولا تقبل تلميحات إليهم لا أساس لها”.
وقالت الحكومة الإسبانية في معرض ردها على السفارة “في ديمقراطية كاملة على غرار إسبانيا، يمكن لأي مسؤول سياسي أن يعبّر بحرية عن مواقفه بصفته ممثلا لحزب سياسي”.
مواقف وزراء الحكومة الإسبانية
وكانت وزيرة الحقوق الاجتماعية إيوني بيلارا، قد طالبت يوم السبت الحكومة الإسبانية بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بسبب “محاولة الإبادة الجماعية التي تشنّها دولة إسرائيل في غزة”.
من جانبه وصف وزير حماية المستهلكين (ألبرتو غارزون) من اليسار المتّحد، القصف الإسرائيلي على غزة بأنه “همجية محضة”.
وكتب على منصة إكس “الهجوم العنيف والعشوائي ضد السكان المدنيين هو عقاب جماعي ينتهك القانون الدولي بشكل واضح. إن ما تفعله حكومة إسرائيل هو همجية خالصة”.
وأضاف الوزير الإسباني “لا يوجد سبب يبرر القصف المستمر، وترك مجتمعات بشرية بأكملها بلا ماء ولا كهرباء. بل وأقل من ذلك من دولة تسمي نفسها ديمقراطية وتحتل أراضي فلسطين دون عقاب منذ عقود”.
أما رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز فقد “دان بشدة وبشكل لا لبس فيه من أي نوع” ما سماه “هجوم حماس الإرهابي في إسرائيل، وكذلك قتل الإسرائيليين”.
وفي حين أقرّ بحق إسرائيل في “الدفاع عن نفسها” أشار إلى وجوب أن تكون ممارسات الدولة العبرية “ضمن حدود القانون الإنساني الدولي”.
وأعلنت إسرائيل الحرب على غزة غداة اختراق مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السياج الحدودي الشائك وتنفيذهم هجمات على مقرات عسكرية ومستوطنات، خلفت أكثر من 1400 قتيل.
وفي قطاع غزة، أدت 11 يوما من القصف الجوي والمدفعي المتواصل إلى تسوية أحياء بالأرض ومقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء.
يأتي ذلك في وقت تهدّد فيه كارثة إنسانية، قطاع غزة الخاضع لحصار مطبق حتى قبل الهجوم الدموي الإسرائيلي، وسط تحذيرات محلية ودولية من كارثة كبيرة في القطاع جراء استمرار العدوان وانقطاع الماء والكهرباء ونقص الغذاء.