خبير اقتصادي: لهذه الأسباب سيتواصل خفض تصنيف مصر الائتماني خلال الفترة المقبلة (فيديو)

قال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، إن خفض تصنيف مصر الائتماني سيتواصل خلال الفترة المقبلة، ما لم تقم الحكومة بتغيير سياساتها الاقتصادية.
وكانت شركة “فوتسي راسل” المزودة العالمية لمؤشرات الأسهم العالمية، قد قالت يوم الخميس، إنها ستضيف مصر إلى قوائم المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها في مجموعات مؤشرات الأسهم التابعة لها.
وستكون البلاد على قوائم المراقبة لاحتمال خفض فئتها من الأسواق “الناشئة الثانوية” إلى “غير مصنفة”.
وقالت إنها ستقوم بتحديث قائمة وضع المراقبة لمصر وفيتنام وباكستان في إطار تصنيفها لأسهم الدول، الذي من المقرر أن يكون في مارس/آذار 2024.
وقال الولي في حديثه لموقع الجزيرة مباشر، إن السبب في ذلك هو عدم تمكن المستثمرين من تحويل أرباحهم من داخل مصر إلى دولهم، بسبب مشكلة نقص الدولار.
وأضاف “التصنيف الائتماني لمصر ضعيف ومرشح لأن يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك، الأمر الذي سيؤدي إلى تعرُّض الاقتصاد المصري لآثار سلبية، ومن بينها فرض المزيد من القيود على الاستيراد من الخارج، وطرح السندات الدولية”.

وارتفعت المخاطر بشأن الاستثمار في الأوراق المالية المصرية، مع استمرار تعثر المفاوضات بين القاهرة وصندوق النقد الدولي، بسبب عدم تلبية جميع الاشتراطات اللازمة لاستمرار برنامج الإنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار، لمدة 46 شهرًا نهاية العام الماضي.
وبعد نحو عام ونصف العام من انضمام مصر إلى مؤشر “جي بي مورغان” للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة، وضع البنك السندات المصرية المقوَّمة بالجنيه، والمدرَجة في مؤشره للأسواق الناشئة، على قائمة المراجعة السلبية.
وقال الولي، إن تراجع التصنيف الائتماني لمصر بدأ منذ مايو/أيار 2022، حيث خفضت وكالة “موديز” نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري من “مستقر” إلى “سلبي”.
وأشار الولي إلى قيام الوكالة بعد ذلك في فبراير/شباط 2023، بخفض تصنيف مصر السيادي درجة واحدة إلى “بي 3” (B3) من “بي 2” (B2)، مشيرة إلى تراجع احتياطاتها من النقد الأجنبي، وانخفاض قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية.
وتعليقًا على قيام بنك “جي بي مورغان” بوضع السندات المصرية تحت المراقبة السلبية، قال الولي إن هذه الخطوة من شأنها التأثير سلبًا على قيمة الأسهم المصرية المتداولة في البورصات العالمية.
وكانت مصر واحدة من دولتين فقط بالشرق الأوسط وإفريقيا في مؤشر “جي بي مورغان”، ورأتها مصر حينها “شهادة ثقة جديدة من المستثمرين الأجانب على صلابة الاقتصاد المصري”، ولكنها مهدَّدة الآن بفقدانها.
وتكمن أهمية البقاء في المؤشر في إتاحة الوصول إلى أكبر عدد من المستثمرين الأجانب في أدوات الدين، حيث تعتمد الحكومة المصرية كثيرًا على هذه السوق الكبيرة، لتوفير التمويلات اللازمة لاحتياجاتها الأساسية.