رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة: اتهامات البرهان للدعم السريع لا تعد قرينة قانونية (فيديو)

قال رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش السوداني نبيل أديب، إن تصريحات رئيس المجلس العسكري الفريق أول عبد الفتاح البرهان، واتهامه لعناصر قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن فض الاعتصام لا تُعد قرينة قانونية.
وأضاف أديب في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الأحد أن ما ذكره البرهان “يعود له، واللجنة لا تتكلم لكن واجبها هو جمع المعطيات المقبولة قانونًا والكافية لمحاكمة من قام أو ساهم في القيام بأعمال إجرامية خلال عملية فض الاعتصام”.
وقال “إن تصريحات البرهان تخضع لدراسة اللجنة، وإذا رأت باستدعائه للتحقيق مرة أخرى فإنها ستقوم بذلك”.
وتابع أديب قائلًا “أدعو البرهان أن يقدم للجنة ما لديه من معلومات بشأن تورط الدعم السريع في فض الاعتصام”، مؤكدًا أن البرهان ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) سبق أن مثلا أمام اللجنة وقدما ما لديهما من معلومات تم الاحتفاظ بها في سجلات اللجنة.
ويبدو أن البرهان ليس وحده الذي يتهم الدعم السريع بالمسؤولية عن فض الاعتصام، فبالعودة إلى لجنة أطباء السودان المركزية غير الحكومية نجد أنها ذكرت وقتها قيام الدعم السريع برمي جثث المحتجين في النيل الأزرق حيث تم العثور على 40 جثة طافية.
وأشار شهود عيان بأصابع الاتهام لعبد الرحيم دقلو شقيق حميدتي، وأنه كان وراء مخطط فض الاعتصام.
وأوضح أديب أن “كل الأدلة المجمعة بشأن التحقيق محفوظة في مكان آمن، ولم تمس حتى الآن”، مشددًا في السياق ذاته على أن رئاسة اللجنة ستقدم تقريرها “لرئيس الوزراء المدني المقبل وسنحيل الاتهامات للنائب العام”.
يذكر أن فض اعتصام القيادة العامة خلّف أرقامًا متضاربة بشأن عدد الضحايا، إذ قدّرت تقارير غير رسمية الضحايا بنحو 200، وقدّرت قوى الحرية والتغيير العدد بـ128، فيما تأرجحت إحصائيات حكومية بين 66 و85.
ولعل التضارب يعود إلى وجود عدد غير محدد من المفقودين، فضلًا عن عدم إصدار تقرير لجنة التحقيق المستقلة حتى الآن.