مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: القوى النافذة في مجلس الأمن تكيل بمكيالين ويجب إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة (فيديو)

قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، إن “القوى النافذة في مجلس الأمن تكيل بمكيالين وتستعمل ازدواجية المعايير”، مضيفا أنها “في أماكن أخرى تطبل وتزمر لتنفيذ القانون الدولي، ولكن عندما تأتي إلى القضية الفلسطينية تغض الطرف وتنقلب على المواقف التي تدافع عنها في ملفات أخرى مثل الملف الأوكراني”.
واعتبر منصور في حديث لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، الخميس، أن “الكيل بمكيالين يثير اشمئزاز العديد من الدول في الأمم المتحدة”، وأضاف “نأمل أن ننجح في إعلاء القانون الدولي”.
وقال إنه يجري التحرك بالتوازي على عدة محاور مع مجلس الأمن، “الذي لم يرتق إلى مستوى مسؤوليته ويوقف العدوان على أهل فلسطين ويُدخل الإمدادات الإنسانية ويمنع الترحيل القسري”، مضيفا “نقوم بجهد متواصل مع الأمين العام الذي يحمل مسؤولية في هذا الشأن”.
وقال السفير “لن نعفي مجلس الأمن من مسؤولياته إلى أن ننجح في وقف هذا العدوان وإدخال كل مستلزمات الحياة إلى أهالي غزة”.
وشدد على أنه “يجب ألا يُسمح لإسرائيل بفرض فيتو على الاحتياجات الإنسانية على أهل غزة، ويجب أن تنصاع للإرادة الدولية والقانون الدولي الذي يُجرم إبادة السكان المدنيين بالقصف فوق رؤوسهم أو قتلهم بالجوع والعطش”.
ودعا منصور العالم أجمع إلى أن “لا يسمح لإسرائيل بأن ترتكب مزيدا من الجرائم، وأن يتوقف العدوان وتدخل قوافل المساعدات الإنسانية فورا”.

وأوضح مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المجموعة العربية الموحدة والمجموعة الإسلامية تعملان على إنجاز الأهداف الثلاثة التي توحدت عليها، وهي “الوقف الفوري للعدوان على غزة، وإدخال المساعدات فورا، والتصدي للتهجير القسري في قطاع غزة”.
وقال “توافقنا على ضوء الاجتماعات الوزارية العربية لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، أول أمس الأربعاء، على الطلب من رئيس الجمعية العامة استئناف الدورة الطارئة العاشرة”، كما يجري التنسيق مع رئيس الجمعية العامة.
وقال إن جميع الأطراف تنتظر منذ أيام السماح لـ20 شاحنة بالدخول إلى غزة من مصر، في حين قال مارتن غريفيتس ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن القطاع يحتاج إلى دخول 100 شاحنة يوميا من المساعدات.
وأضاف رياض منصور “علينا واجب جماعي بإدخال المساعدات إلى غزة، وتقود هذه العملية جمهورية مصر العربية والأمين العام للأمم المتحدة موجود هناك ومساعدوه، وهناك إجماع دولي على ضرورة أن تدخل الاحتياجات الإنسانية فورا لقطاع غزة”.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الرابع عشر قصفه العنيف والمكثف لقطاع غزة المحاصر؛ مما أسفر حتى الآن عن أكثر من 3785 شهيدا وأكثر من 13 ألف جريح، ولا تزال مئات الجثث تحت الأنقاض.
وفي هذه الأثناء، تنتظر أول شحنة إغاثة على أبواب معبر رفح على أمل الدخول، اليوم الجمعة، إلى القطاع الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مطبقا منذ 16 سنة، وقطعت عنه الماء والكهرباء بشكل كامل بعد عملية “طوفان الأقصى”.