في أول حوار معه بعد فصله من الغارديان.. صاحب كاريكاتير نتنياهو يكيل الاتهامات للإعلام الغربي (فيديو)

بعد فصله من جريدة ذا غارديان البريطانية التي عمل بها طيلة 40 عاما، قال رسام الكاريكاتير ستيف بيل إن القرار جاء بعد قيامه برسم كاريكاتير ينتقد فيه ممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويظهر الكاريكاتير نتنياهو مرتديا قفازات ملاكمة وهو يرسم على بطنه خريطة تمثل قطاع غزة (تمهيدا لاقتطاعه) مع إرفاق عبارة “يا سكان غزة اخرجوا الآن” في إشارة إلى أن إسرائيل تطلب من أهالي غزة النزوح جنوبا قبل غزو بري متوقع.

وفي حوار مع موقع الجزيرة مباشر، أوضح ستيف أن قرار الفصل بتهمة “معاداة السامية” جاء تعسفيًا، ومحاولة لإرضاء التوجه العام الحالي المؤيد لإسرائيل.

رسام الكاريكاتير، ستيف بيل
رسام الكاريكاتير، ستيف بيل

وأضاف ستيف أن تاريخه الطويل وكونه أحد المساهمين الأطول في رسم الكاريكاتير بصحيفة ذا غارديان، بإنجازه أكثر من 15 ألف رسم كاريكاتيري على مر السنين، لم يشفع له، موضحا أن أحدا من مسؤولي الصحيفة لم يتحدث معه عن أسباب الفصل، وأن إبلاغه بقرار الفصل جاء عبر رسالة وصلته بالبريد الإلكتروني.

وفي حواره انتقد بيل سيطرة الأثرياء -حسب وصفه- على وسائل الإعلام العالمية، وهو ما رآه سببا في مزيد من تقييد حرية التعبير، وفرض وجهات نظر بعينها.

وقال بيل “فيما يتعلق بالإشعار بالفصل، لم يتحدث معي أحد. ولن يتحدث معي أحد، لقد تحدثت مع هذا الرجل، الذي قال لا لا يا أيها السيد المفصول، هذا كل شيء. ستسمع من شخص ما، أو كما تعلم، انظر إلى البريد الإلكتروني. وتلقيت بريدًا إلكترونيًا سيئًا للغاية من المحرر يخبرني بأنهم لن يجددوا عقد العمل، وأن السبب الذي ادعوه لدعم اتهامهم، هو أنه لا ينبغي لي استخدام التعبيرات المعادية للسامية، والتي تم وضعها كنوع من القانون. والذي أعتقد أنه غير عادل وغير معقول”.

وأضاف “لم يكن هذا قرارًا مدروسًا حقًا لأنه غير منطقي، لقد كان قرارًا سخيفا، لكنهم كانوا يحاولون إرضاء اتجاه معين في الرأي العام”.

وتابع “الحالة الوحيدة كانت قبل خمس سنوات، عندما جاء نتنياهو إلى داونينغ ستريت لزيارة تيريزا ماي، التي كانت رئيسة الوزراء آنذاك، وكان ذلك بعد مقتل المسعفة الفلسطينية رزان النجار، حيث كانت تؤدي وظيفتها كمسعفة طبية فتم إطلاق النار عليها. لذلك قمت بعمل رسم كاريكاتير عن الأمر. لقد كان الخبر حديثا آنذاك، لذلك في هذا الرسم أخذت صورة لها ووضعتها في داخل موقد حرق الأخشاب، في داونينغ ستريت”.

وأوضح “قالوا وقتها، انظروا، لقد أدخل شخص ما فكرة أن هذا يذكّر بمحرقة الهولوكوست. ماذا؟ هذا ليس ما يصفه الرسم، لقد كان الأمر سطحياً وسخيفًا جدًا لدرجة أنني اضطررت إلى الاختلاف معهم، ولكنهم أصروا على جر فكرة الاستعارات المعادية للسامية”.

وكانت ذل غارديان قد قالت في وقت سابق “إن قرارا اتخذ بعدم تجديد عقد بيل. كانت رسوماته جزءًا مهمًا من الصحيفة على مدى السنوات الأربعين الماضية.. نشكره ونتمنى له كل التوفيق”.

المصدر : الجزيرة مباشر