بعد انهيار المنظومة الصحية في غزة.. حماس تطالب بدعم عاجل للقطاع الصحي

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، بيانا طالبت فيه بتقديم الدعم العاجل للقطاع الصحي في غزة بالكادر الطبي والأدوية والمعدات والمستشفيات الميدانية.
وقال بيان صادر عن الحركة “في اليوم التاسع عشر لحرب الإبادة الجماعية، وبعد 18 يوما من عجز العالم عن إلزام الاحتلال باحترام قوانين الحرب والقوانين الدولية والإنسانية، انهارت المنظومة الصحية في قطاع غزة المتهالكة أصلا”.
وأكدت أن إعلان انهيار المنظومة الصحية يعود إلى أمور عدة هي: نفاد القدرة السريرية، ونقص الكادر الطبي البشري، وتوقف الإمدادات الطبية والكهرباء، ومنع الوقود، إضافة إلى توقف المواصلات والتهديد المباشر للمستشفيات وتحويلها إلى مراكز للإيواء.
واقع المنظومة الصحية
وقال البيان إن القدرة السريرية تجاوزت 150% من طاقتها الاستيعابية، رغم قيام إدارة المستشفيات بزيادة أسرَّة جديدة خلال العدوان في الخيام والممرات، ولكن دون تجهيزات طبية كافية.
فعلى سبيل المثال، زادت الحاجة إلى أسرَّة العناية الفائقة على 350% حتى الآن، و190% لأسرَّة الجراحة، فضلا عن مئات الإصابات الحرجة التي تحتاج إلى البقاء مدة طويلة تحت العلاج والرعاية الطبية وهو غير متاح.
وفي ما يخص الكادر الطبي البشري الذي يعمل الآن، فهو لا يتجاوز 30% من الحاجة الحالية، إذ قتل الاحتلال أكثر من 60 طبيبا ومسعفا وممرضا، وأصاب أكثر من 110 بجروح مختلفة.
كما أن معظم هؤلاء الكوادر أصبحوا أنفسهم مكلومين، فمنهم من هُدم بيته، أو استُشهد أو أصيب كل أو بعض أفراد أسرته، ومعظمهم أصبحوا نازحين في مراكز الإيواء أو عند أقارب وأصدقاء لهم في مناطق يعتقدون أنها أقل خطرا.
وفوق ذلك توقفت الإمدادات الطبية، بعد 18 يوما من توقف دخول الإمدادات الطبية الضرورية واللازمة لاستمرار المنظومة الصحية، خصوصا مُثبّتات العظام ومواد التخدير والمعقمات والمضادات الحيوية.
ويأتي ذلك مع زيادة وتيرة الاستهداف المباشر لأكثر من 22 ألف شهيد وجريح، غير المئات من الحالات المرضية اليومية، وخصوصا مرضى السرطان وغسيل الكلى.
توقف الكهرباء والمواصلات
ومن الأسباب التي أدت إلى انهيار القطاع الصحي أيضا، توقف الكهرباء ومنع الوقود، بعد قطع الاحتلال للكهرباء، ومنع الوقود عن محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، ومنع إدخال الوقود لمولدات الكهرباء الخاصة بالمستشفيات.
كما أدى توقف المواصلات في ظل استهداف الشوارع ومفترقاتها ومنع دخول الوقود للمركبات، إلى عدم قدرة الطواقم الطبية وحتى جثامين الشهداء والمصابين من الوصول إلى المستشفيات، وما صاحب ذلك من استهداف مباشر لـ25 سيارة إسعاف وإخراجها من الخدمة.
التهديد المباشر للمستشفيات
وكان التهديد المباشر للمستشفيات من قِبل الاحتلال بالاستهداف وقصف محيطها بشكل شبه يومي، غير القصف المباشر للمستشفى الأهلي المعمداني، وتدمير المستشفى الدولي للعيون، واستهداف مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال بالفوسفور الأبيض.
كما كان لاستهداف مستشفيات بيت حانون والوفاء للمسنين والكرامة وغيرها من المستشفيات الـ15 التي خرجت من الخدمة أثر في ذلك، إضافة إلى خروج 32 مركزا للرعاية الصحية الأولية من الخدمة.
كما أدى تحويل المستشفيات إلى مراكز للإيواء كذلك إلى الانهيار، حيث إن نحو ربع مليون مواطن نزحوا إلى ساحات المستشفيات وممراتها وأروقتها بحثا عن الأمان، في حين أن هذه المستشفيات غير مؤهلة لاستيعاب هذا العدد الضخم من المواطنين.
ودعت حماس، في ختام البيان، إلى دعم القطاع الصحي عاجلا بالكادر الطبي والأدوية والمعدات والإسعافات والمستشفيات الميدانية، والضغط على الجميع بإدخال كل ما يلزم المنظومة الصحية.