الأمم المتحدة تحذر.. “العديد من الأشخاص سيموتون قريبا” جراء الحصار الإسرائيلي لغزة (فيديو)

حذّرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من أن “العديد من الأشخاص سيموتون” جراء الحصار الإسرائيلي المحكم على غزة، مشيرة إلى أن الخدمات الأساسية في القطاع تنهار.
وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني “بينما نتحدّث، يموت الناس في غزة، لا يموتون من القنابل والقصف فحسب، بل سيموت العديد من الأشخاص قريبا أيضا جراء تداعيات الحصار المفروض على قطاع غزة”.
وكشف خلال مؤتمر صحفي أن النظام القائم حاليا مصيره الفشل، وقال “هناك حاجة لتدفق مساعدات متواصلة وتحدث فرقا، ونحن بحاجة إلى وقف إطلاق نار إنساني لضمان وصول هذه المساعدات إلى المحتاجين إليها”.
وأكد المسؤول الأممي، مقتل 57 من موظفي الوكالة في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وقال “تأكد مقتل 57 من زملائي على الأقل.. أشخاص رائعون كرّسوا حياتهم من أجل مجتمعاتهم”.
وعلّق لازاريني على الجدل المرتبط بعدد القتلى المدنيين الذي أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، مشيرا إلى أن الأرقام التي قدمتها الوزارة خلال نزاعات سابقة أثبتت صحّتها.
وقال للصحفيين “في الماضي، وعلى مدى جولات النزاع الخمس أو الست في قطاع غزة، اعتُبرت هذه الأرقام ذات مصداقية ولم يسبق لأحد أن شكك فيها”.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص معظمهم مدنيون، وبينهم نحو 3000 طفل جراء القصف الإسرائيلي.
“على شفير الكارثة”
وحذّر المفوض العام لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن غزة على شفير كارثة مع خطر تفشي أمراض في غياب المساعدات والوقود.
وعقب إطلاق فصائل فلسطينية عملية “طوفان الأقصى” شددت إسرائيل الحصار على قطاع غزة وشنت عليه غارات جوية مدمرة، وقطعت عنه الكهرباء والماء والإنترنت ومنعت دخول البضائع والحاجيات الأساسية بما في ذلك الوقود والأدوية.
وقال لازاريني في المؤتمر الصحفي إن قطاع غزة على شفير كارثة، وهناك خطر تفشي الأمراض قريبًا، و”حذّرتُ قبل أيام من أننا لن نتمكن من مواصلة الأعمال الإنسانية إذا لم نحصل على إمدادات الوقود”.
وجدد المفوض الأممي التحذير من انهيار المنظومة الصحية والنظام المدني في غزة، وقال “للمرة الأولى نسمع عن مواجهة أشخاص للمجاعة في القطاع”.
وتوجه بالحديث إلى من يشككون في وصول المساعدات إلى جهات غير التي تستهدفها، وقال “لمن يخشى وقوع المساعدات بالأيدي الخاطئة نقول إن لدينا آليات صلبة ونوجّه المساعدات إلى الأشخاص الأشد حاجة إليها”.
وتتذرّع إسرائيل بأن المساعدات قد تصل إلى حركة حماس وتزيد من قدرتها على الصمود، لتبرير مواصلتها الحصار التام على قطاع غزة، مع القليل من الاستثناءات عبر عدد محدود من الشاحنات التي دخلت القطاع منذ نحو أسبوع رغم تأكيد منظمات دولية وإنسانية على عدم تناسبها مع العجز الكبير.
ومنذ 21 يوما يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء سكنية بأكملها، وقتلت نحو 7326 فلسطينيا، بينهم 3038 طفلا و1726 امرأة و414 مسنًّا، وأصابت 18967 شخصا، إضافة إلى نحو 2000 مفقود تحت الأنقاض.