انتقادات واسعة لمستشار الأمن القومي الأمريكي على خلفية مقال كتبه عن الوضع في غزة قبل بدء الحرب

مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان (رويترز)

تعرض مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، لانتقادات واسعة على خلفية مقال كتبه قبل أيام من بدء الحرب في غزة، وصف فيه منطقة الشرق الأوسط بأنها “أصبحت أكثر هدوءا مما كانت عليه منذ عقود”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن مقال سوليفان برهن على كيفية إساءة قراءة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، للوضع المتفجر في الشرق الأوسط.

وكان سوليفان قد كتب مقالا لمجلة “فورين أفيرز” في 2 من أكتوبر/تشرين الأول، عدّد فيه إنجازات الإدارة الأمريكية على الساحة الدولية، ومن بينها وصفه منطقة الشرق الأوسط بأنها أصبحت “أكثر هدوءا مما كانت عليه منذ عقود”. وبعد 5 أيام فقط من نشر المقال، نفذت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية طوفان الأقصى وبدأت الحرب المستمرة في قطاع غزة حتى اليوم.

وطلبت وزارة الخارجية الأمريكية وفقا لـ”نيويورك تايمز”، من سوليفان تعديل المقال في النسخة الإلكترونية، وبالفعل تم تعديله ليتضمن الأحداث الحالية في الشرق الأوسط، وحذف سوليفان العبارة التي ذكر فيها أن “الشرق الأوسط أصبح أكثر هدوءا”.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أنه لا يمكن أن يتوقع أي شخص المستقبل، لكن المقال قدّم نظرة نادرة إلى كيفية قراءة الولايات المتحدة للوضع المتفجر في الشرق الأوسط. وفي نهاية المطاف، لم تستطع إدارة بايدن رغم الجهود الدبلوماسية وتبادل المعلومات والزيارات، أن تتنبأ بأسوأ خرق وقع للدفاعات الإسرائيلية منذ نصف قرن.

ونقلت الصحيفة عن العديد من المسؤولين في إدارة بايدن تبريرهم للموقف، قائلين إن سوليفان كان يقدم رؤية استراتيجية لأفكاره حول الشرق الأوسط، ويستعرض لمحة عن منطقة تبدو هادئة بعد سنوات من الحروب والأزمات.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحيفة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، “إنه لم يكن بإمكان أي خبير التنبؤ بأن حماس ستغزو إسرائيل وتهزم القوات الدفاعية وتقتل مدنيين وتحتجز مئات الأشخاص رهائن”.

وفي بيان صحفي أرسلته الناطقة باسم المجلس الوطني للأمن، أدريان واتسون للصحيفة، قالت إن “الاتهامات التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالجملة التي قالها سوليفان هي تصورات سطحية”.

وأشارت إلى أن مستشار الأمن القومي قضى ساعات طويلة في دراسة الأمر، فضلا عن زيارته لإسرائيل والضفة الغربية في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤيدي سوليفان لاحظوا “تحذيرًا مهمًّا” أورده في نهاية كلتا النسختين من مقاله، حمل عنوان “مصادر القوة الأمريكية”.

وكتب سوليفان “لقد فوجئت الولايات المتحدة في الماضي كثيرا. حدث ذلك إبان أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وكذلك في غزو العراق للكويت عام 1990، ومن المتوقع أن تفاجَأ الولايات المتحدة أيضا في المستقبل، بغض النظر عن مدى صعوبة التنبؤ بما هو قادم”.

المصدر: فورين أفيرز + نيويورك تايمز

إعلان