معتز عزايزة.. كيف حولت الحرب على غزة مصورا إلى أحد أشهر المراسلين في العالم؟ (فيديو)

خلال الأيام الأولى للعدوان، تعرضت أسرة عزايزة للقصف، وفقد بعضا من أفرادها في دير البلح (وسائل التواصل)

مثل غيره من الشباب الطامحين، لم يكن يأمل شيئا سوى تحقيق حلمه في أن يصبح مصورا فوتوغرافيا محترفا، إذ يمارس هوايته التي عشقها منذ نعومة أظفاره.

لكن اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يوم السابع من الشهر الجاري، واستهداف الاحتلال جموع المدنيين من النساء والأطفال، دفع الشاب الفلسطيني معتز عزايزة إلى حمل الكاميرا وتصويبها نحو الدمار الذي حل بالقطاع، ناقلا إلى العالم بعضا من أبشع المجازر التي ارتُكبت في التاريخ.

وخلال الأيام الأولى للعدوان، تعرضت أسرة عزايزة للقصف، وفقد بعضا من أفرادها في دير البلح، وخرج يكشف قدر معاناته بمقطع فيديو نشره في حسابه على إنستغرام.

كان معتز يرصد تعبيرات وجهه حينما علم باستشهاد بعض أقاربه، وكان لذلك المقطع المصور الدور الأساسي في شهرته على نطاق واسع عالميا، وأصبح العديد من المشاهير والمؤثرين العالميين يتابعونه ويشاهدون الصور والمقاطع التي يشاركها عبر إنستغرام، وبلغ عدد متابعي حسابه أكثر من 10 ملايين.

درس معتز في قسم اللغة الإنجليزية بفرع جامعة الأزهر في غزة، وعمل لدى عدد من المؤسسات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأراضي المحتلة، كما عمل مصورا لقناة (ABC News) الأمريكية.

عزايزة ليس وحده من يعمل في الميدان، فهناك كثيرون غيره يواصلون توثيق معاناة الناس اليومية مع استمرار العدوان الإسرائيلي، وبإمكاناتهم المحدودة يصورون ما يقوم به الاحتلال من قصف للمباني والمناطق، وانتشال الجرحى والشهداء من بين الأنقاض، والكثير من المشاهد الصادمة والمؤلمة. ويعتمدون في رفع تلك المقاطع على حساباتهم الشخصية على منصات التواصل مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، حيث سجل بعضها ملايين المشاهدات.

لكن المحزن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تميز بين من تقصفهم بصواريخها، فتقتل المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، كما تقتل الصحفيين الذين يؤدون واجباتهم في الميدان، حيث نشر مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة صور الصحفيين الذين استُشهدوا في القطاع جراء العدوان الذي يشنه الاحتلال، وقد ارتفع عددهم إلى 34 شهيدا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان