الجزيرة مباشر ترصد تدهور الأوضاع الصحية بولاية القضارف شرقي السودان بسبب انتشار حمّى الضنك (فيديو)

رصدت جولة لكاميرا قناة الجزيرة مباشر في أحد المستشفيات بولاية القضارف شرقي السودان التي شهدت انتشارا لحمّى الضنك، ظروفًا صحية صعبة تعيشها الولاية بسبب ارتفاع أسعار الأدوية والفحوص.

وقال أحد السكان إن الولاية شهدت انتشارًا كبيرًا للمرض، وأضاف “لا يوجد في القضارف بيت خالٍ من حمّى الضنك فهي متفشية بصورة كبيرة”، مشيرًا إلى أن هناك أحياءً في الولاية سجلت أعدادًا كبيرة من الإصابات بالمرض.

وأوضح المتحدث أن سكان الولاية يشكون من ارتفاع كبير في أسعار الأدوية والفحوص والعلاج بمدينة القضارف مع تفشي الأمراض الأخرى إضافة إلى حمّى الضنك.

وقال إن تفشي حمّى الضنك زاد الأعباء على المواطنين الذين كانوا أصلًا يعانون بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة حتى قبل اندلاع القتال، مع عدم صرف مرتبات العاملين بالدولة منذ بدء القتال، مما فاقم الأوضاع.

وناشد المتحدث المسؤولين وكل المنظمات مساعدة المواطنين، والإسهام في العلاج بخفض أسعار الأدوية والفحوص، والقيام بحملات لمكافحة الناقل، مشيرًا إلى مبادرات شبابية ومنظمات مدنية في هذا المجال.

تحذيرات من تفشي الأمراض

وحذر مسعفون في السودان، في وقت سابق، من تفشي الإصابة بالكوليرا وحمّى الضنك في البلاد بسبب هطول الأمطار الموسمية وتأثير الحرب المستعرة منذ أكثر من خمسة أشهر على النظام الصحي الذي كان يعاني بالفعل من ضغوط حتى قبل بدء القتال.

وأكدت السلطات الصحية رصد حالات إصابة بالكوليرا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف إبريل/نيسان، وقالت إن أول حالة رُصدت في ولاية القضارف أواخر أغسطس/آب.

وقالت وزارة الصحة الاتحادية في بيان إن 18 شخصًا تُوفوا وأصيب 265 بالكوليرا في ولاية القضارف، وذكرت رابطة للأطباء في السودان أنه تم تسجيل 3398 حالة إصابة بحمّى الضنك في ولايات القضارف والبحر الأحمر وشمال كردفان والخرطوم.

وأضافت أن ذلك كان في الفترة من منتصف إبريل وحتى منتصف سبتمبر/أيلول، وأن هذا العدد لا يشكل إلا إحصائية أولية، وهو أقل بكثير من حالات الاشتباه بالإصابة في منازل ومن دُفنوا دون تسجيل.

وأشار البيان إلى أن أسبابًا أسهمت في انتشار المرضين، منها تلوث مياه الشرب بسبب جثث غير مدفونة، إضافة إلى النفايات ونقص التجهيزات في الخدمات الطبية قبل موسم الأمطار.

وقال سكان في القضارف لرويترز إن حمّى الضنك والملاريا والكوليرا والإسهال تتفشى جزئيًّا لأسباب منها الافتقار إلى تصريف مياه الأمطار، واكتظاظ المنشآت الصحية بسبب وصول نازحين من الخرطوم.

وقالت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إن أكثر من 1200 طفل تُوفوا بسبب الاشتباه في إصابتهم بالحصبة وسوء التغذية في مخيمات نازحين في ولاية النيل الأبيض، بينما تشكل الكوليرا وحمّى الضنك والملاريا خطرًا في كل أنحاء البلاد.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان