تفاعل أوروبي بعد تصريحات قيس سعيّد بشأن مساعدات دول الاتحاد لبلاده

الرئيس التونسي قيس سعيّد في لقاء سابق مع رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني في تونس العاصمة (الفرنسية)

ما زالت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيّد بشأن المساعدة المالية الأوروبية المقدمة إلى تونس لوقف الهجرة غير النظامية، ووصفه لها “بالمنة والصدقة” تثير المزيد من ردود الأفعال المتباينة.

فعلى الصعيد الأوروبي علّقت إيطاليا على لسان رئيسة وزرائها جورجا ميلوني، قائلة “أعتقد أن سعيّد كان يخاطب رأيه العام”.

وأشارت إلى أن “العلاقة مع الدول الإفريقية يجب أن تتغير، بشكل يضع حدًا للنهج الأبوي المتبع من جانبنا، كما لو كنا متفوقين، وهذه ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه القضية”.

وأوضحت ميلوني أن “النقطة المهمة تتمثل فيما إذا كنا قادرين على بدء تعاون على نطاق 360 درجة، بجدية ويقوم على أساس نمو لفائدة الجميع، لا على نهج ينظر من أعلى إلى أسفل، يقول فيه سعيّد ونحن نبدي التأييد”.

من جهته أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفر فارهيلي، أن استمرار تنفيذ مذكرة التفاهم مع تونس مرتبط بـ”العودة لروح شراكتنا الإستراتيجية والشاملة القائمة على الاحترام المتبادل”.

ويعد تصريح المسؤول الأوروبي الذي جاء في تغريدة له، الخميس، أول تعليق أوروبي رسمي بعد إعلان الخارجية التونسية عدم قبولها بصرف مبلغ 60 مليون يورو كدعم من الاتحاد الأوروبي للميزانية التونسية.

أما البرلماني الإيطالي بينيديتو ديلا فيدوفا فاستبق في تغريدة على منصة “إكس”، فشل المفاوضات مع سعيّد حول مكافحة الهجرة غير النظامية، واقترح إنشاء وكالة توظيف إفريقية أوروبية “للتوفيق بين العرض والطلب”.

وعلى الصعيد المحلي، أشار العضو السابق في البرلمان التونسي مجدي الكرباعي في تدوينة، إلى مساعي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني للفصل بين مبلغ الاتفاق مع تونس والاتحاد الأوروبي عن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأوضح الكرباعي أن سبب رفض سعيّد للمساعدة الأوروبية لتحسين المفاوضات، وطلب الزيادة من شأنه أن يزيد من استمرار معاناة المهاجرين غير النظاميين.

من جهته أشاد الخبير المالي الأردني رائد كنعان برفض قيس سعيّد لعرض الاتحاد الأوروبي “على مرأى ومسمع من العالم”، موضّحًا أن تونس “لا يمكن أن تقبل بالفتات رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يحل مسألة الهجرة غير الشرعية بنفسه”.

وعلّق الناشط إبراهيم بلقاسم في تدوينة على ضرورة عدم اقتصار تونس على المساعدات المالية، بل على “اتفاقيات طويلة المدى حول استثمارات” ذات صبغة صناعية وأن تحظى بمكانة الشريك التجاري الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي، وتسهيل تصدير السلع التونسية.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل

إعلان