لاعبة فرنسية محجبة: محزن أن نكون منبوذات ومهين أن نولد في بلد لا يريدنا

قالت لاعبة كرة السلة الفرنسية المحجبة، ساليماتا سيلا، “إنه لأمر محزن بقدر ما هو مهين أن نرى أنفسنا ولدنا في بلد لا يريدنا”، منتقدة حظر بلدها ارتداء الحجاب على لاعباته المشاركات في دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس.
وقالت سيلا -التي بدأت اللعب وهي في عمر 11 عاما- لوكالة الأناضول، إنها “لم تُفاجَأ كثيرا” بإعلان وزيرة الرياضة أميلي أوديا كاستيرا حظر ارتداء الحجاب على اللاعبات الفرنسيات المشاركات في الألعاب الأولمبية، مبينة أن اللاعبات لم يتمكنّ من اللعب بالحجاب الرياضي في كافة مستويات المسابقة.
وأضافت “لم يريدوا منا أن نلعب منذ البداية”، معربة عن أسفها لتصريح وزيرة الرياضة. وقالت: “ربما هو حدث لن نشهده مرة أخرى في فرنسا”، مشيرة إلى أن الألعاب الأولمبية هي الحدث الرياضي الأكثر انتظارا في العالم.
وتابعت “فرنسا لا تريد لنا أن نستفيد من هذا الحدث الرياضي”. وتابعت: “إنه لأمر محزن للغاية أن نكون منبوذات لأننا شابات بمظهر إسلامي، إنه لأمر محزن بقدر ما هو مهين أن نرى أنفسنا ولدنا في بلد لا يريدنا”.
ولفتت سيلا إلى أنها ولدت في فرنسا وأن والديها يعملان في هذا البلد، وقالت “لا يريدون أن نكون كما نحن عليه، أعتقد أن الأمر محزن للغاية، الرياضة مجال يجب أن نتقبل فيه الجميع”.

وشددت على ضرورة ألا يكون هناك جدل على أساس الدين أو لون البشرة في الرياضة.
وفي معرض تقييمها لبيان الأمم المتحدة بشأن حظر ارتداء الحجاب على اللاعبات الفرنسيات، قالت سيلا: “أنا سعيدة جدا برؤية بعض الدعم أخيرا”.
ولفتت إلى أن النساء ذوات المظهر الإسلامي لم يتمكنّ من ممارسة الرياضة التي يحببنها منذ سنوات، مؤكدة ضرورة نضالهن لأخذ حقهن في هذا الصدد.
وتساءلت سيلا “لماذا نحن البلد الوحيد الذي يركز كثيرا على المرأة المسلمة والإسلام بشكل عام؟”.
وأكدت أن لها الحق في ارتداء حجابها الرياضي في الأماكن العامة، لافتة إلى منعها من المشاركة في المسابقات الرسمية منذ يناير/كانون الثاني الماضي بسبب حجابها.
وأردفت: “من غير الوارد بالنسبة لنا أن نتوقف عن ممارسة الرياضة لأنهم يريدون أن يلقوا بنا جانبا بسبب هويتنا”.
وسلكت فرنسا طريق الفصل بين الدين والدولة مع قانون العلمانية عام 1905، وحظرت ارتداء الرموز الدينية مثل “الحجاب والقلائد ذات الصليب الكبير” على العاملين في المؤسسات العامة بحجة “الحياد”.
ومنذ عام 2014 أصبح الحظر نفسه ساريا على طلاب المدارس العامة، باستثناء طلاب الجامعات.
وفي السنوات الأخيرة، بدأ تطبيق هذا الحظر على الرياضيين، مما أثار الجدل، فبينما يريد البعض منع ارتداء الرموز الدينية في المسابقات الرياضية، يرى بعض آخر أن هذا المنع سيحرم المسلمات خاصة من الرياضة.

لاعبة كرة السلة الفرنسية المحجبة ساليماتا سيلا (26 عاما) الملقبة “سالي”، كانت من الذين رفعوا أصواتهم ضد هذا الحظر.
وفي 29 يونيو/حزيران أقر مجلس الدولة الفرنسي في بيان، أحقية اتحاد كرة القدم في البلاد في حظر ارتداء الحجاب في المسابقات والمباريات، في وقت كان يمكن للاعبات كرة اليد المشاركة في مباريات الاتحاد الفرنسي لكرة اليد بالحجاب.
وأعلنت وزيرة الرياضة الفرنسية في 24 سبتمبر/أيلول المنصرم، أنه لن تتمكن أي امرأة في وفد بلادها من ارتداء الحجاب خلال الألعاب الأولمبية.
وفي 26 سبتمبر، صرحت مارتا هورتادو، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأنها لا تجد من الصواب منع اللاعبات الفرنسيات من ارتداء الحجاب في الألعاب الأولمبية.
وتابعت هورتادو: “يبيّن مكتب حقوق الإنسان أنه، بشكل عام، لا يجوز لأحد أن يفرض على المرأة ما ينبغي لها أو ما لا ينبغي لها أن ترتديه”.