إصابة عشرات الفلسطينيين برصاص الاحتلال خلال اعتداءات على جنازة شهيد في حوارة (فيديو)

اندلعت مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الجمعة، خلال تشييع جثمان الشهيد لبيب الضميدي الذي استشهد، الخميس، برصاص مستوطن إسرائيلي في بلدة حوارة جنوبي نابلس.

وسجّل الهلال الأحمر الفلسطيني 78 إصابة 2 منها بالرصاص الحي وأخرى بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وإصابة في الرأس وإصابة بالرصاص الحي بالقدم، إضافة إلى إصابات بالاختناق خلال المواجهات.

وأفادت مصادر فلسطينية أن قناصة من قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتلوا أسطح المنازل في بلدة حوارة جنوبي نابلس، في حين أغلق الاحتلال كل مداخل البلدة وعرقل نقل المصابين إلى المستشفى.

وبوجود عدد كبير من الصحفيين لتغطية المواجهات العنيفة في حوارة، تمكنت سيارات الإسعاف من نقل بعض المصابين إلى مستشفى نابلس. وقد أكد الأهالي أن قوات الاحتلال تمنع الإسعاف من دخول البلدة، وهو ما حدث أمس مع الشهيد لبيب الضميدي الذي ظل ينزف مدة ساعة ونصف بعد إصابته برصاص مستوطن إسرائيلي.

وأكدت مصادر صحفية أن أهالي البلدة غير مسلحين ويواجهون رصاص قوات الاحتلال بالحجارة أو بأدوات منزلية، وأعلن الهلال الأحمر عن حالة الطوارئ بسبب ارتفاع حصيلة المصابين في وقت وجيز.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية الطريق الرابط بين شمال وجنوب الضفة الغربية بالكامل بإغلاق شارع “60” الرئيسي في بلدة حوارة، كما منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين من فتح محالهم التجارية في البلدة، وفرضت بذلك حظر تجول داخلها.

وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيليون الرصاص وقنابل الغاز على مشيعي جنازة الشهيد، وملأ عناصر جيش الاحتلال شوارع البلدة بسيارات عسكرية، واندلعت هناك حرائق وتصاعدت أعمدة الدخان الكثيف.

وأقام فلسطينيون صلاة الجمعة في شوارع بلدة حوارة في مواجهة اعتداءات عناصر الجيش الإسرائيلية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت على موكب تشييع الشهيد لبيب ضميدي (19 عاما) في بلدة حوارة جنوب نابلس.

وهاجم جنود الاحتلال الموكب، أثناء توجهه إلى المقبرة، بعد أداء الصلاة عليه وسط البلدة، وأطلقوا الرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، وقد تصدى لهم آلاف المشيعين، الذين حملوا الشهيد على الأكتاف في مشهد مهيب، مرددين التكبيرات والهتافات الغاضبة.

وشيع آلاف المواطنين جثمان الشهيد ضميدي، وانطلق الموكب من مستشفى رفيديا في مدينة نابلس إلى مسقط رأس الشهيد في حوارة، وأدى المشيعون الصلاة على جثمانه، قبل أن يوارى الثرى.

وكان الشاب لبيب قد ارتقى برصاصة في القلب أطلقها مستوطن الليلة الماضية، في حوارة، خلال تصدي المواطنين لهجوم شنّه عشرات من المستوطنين على منازلهم وممتلكاتهم، بحماية جنود الاحتلال.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية