والدة الأسير محمد البكري: بدل أن نزفه في قاعة الأفراح زففناه في محكمة الاحتلال (فيديو)

قالت علا البكري والدة الأسير الفلسطيني محمد عزمي البكري، إن زفاف ابنها كان مقررا أمس الخميس، وإن الأسرة كانت تضع اللمسات الأخيرة لإقامة الحفل عندما اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلية من منزله.

وحوّلت محكمة الاحتلال محمد من بيت حنينا إلى الاعتقال الإداري مدة 4 أشهر من دون تهمة، وتابعت الأم لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، “اليوم بدل أن نذهب إلى قاعة الأفراح لنزف محمدا ذهبنا إلى المحكمة”.

وعبّرت الأم عن حزنها بالقول “الاحتلال نغص علينا فرحتنا، وأخذ قطعة من قلبي، ولم يترك لنا مجالا للفرح”، مضيفة أن الوضع متشابه في كل فلسطين حيث يشهد الفلسطينيون انتهاكات الاحتلال في حقهم.

وقالت علا البكري إن سلطات الاحتلال “بيّتت النية لتنغيص فرحة محمد وخططت لذلك، ولم يكن الأمر صدفة إذ انتظرت اقتراب زفافه لاقتحام المنزل واعتقاله”.

وأفادت الأم للمسائية أن محمد اعتُقل من قبل وقضى 7 سنوات في سجون الاحتلال وخرج من المعتقل قبل سنتين ونصف، وأنه حامل لكتاب الله ولا يثير أي مشاكل، وقد خطب عروسه قبل 5 أشهر وانهمك في تحضير منزله وفرشه.

وعادت الأم لتعبّر عن قهرها بالقول: “الاحتلال أحرق قلوب كل من حولنا، إذ يتألم الجميع لحال محمد”، ولم تكن الأسرة تتوقع أن يُعتقل ابنها من طرف الاحتلال، وقد انهمكت في تحضيرات ليلته المميزة.

ووصفت علا البكري لحظة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية لمنزلها لاعتقال ابنها بأنها كانت “صاعقة”، مرددة “لا نعرف إلى الآن ما السبب” مشيرة إلى أن المحامي أكد أن محمدا لا يواجه أي تهمة وهو ما جعل الاحتلال يحوله إلى الاعتقال الإداري.

وكانت الأم قد نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل تجهيزات الزفاف من دعوات وتحضير الحلوى وبطاقات السفر وبدلتي العروسين، وتوزيعات الضيافة، قائلة إن كل شيء ينتظر عودة المعتقل إلى منزله، وهو ما أحدث تفاعلا وتعاطفا كبيرين من الناشطين.

واعتقل محمد في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد اقتحام مخابرات الاحتلال للمنزل، وكان يجهز نفسه لجلسة تصوير مع عروسه، وأبلغه المحقق أن التحقيق والاحتجاز مدة ساعتين فقط، لكن فوجئ العريس وعائلته بتمديد اعتقاله لليوم الثاني، ثم عقدت له عدة جلسات “تمديد”، حتى مدد اعتقاله إلى أمس الخميس وهو “اليوم المحدد لزفافه”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان