مستشفى شهداء الأقصى يواجه كارثة بيئية جراء انتقال العدوى بين المصابين (فيديو)

قال الدكتور خليل الدقران مدير الطوارئ في مستشفى “شهداء الأقصى” في المحافظة الوسطى بجنوب قطاع غزة، إن الاكتظاظ تسبب في انتقال العدوى بين المصابين والجرحى.
وأضاف الطبيب للجزيرة مباشر، أمس الجمعة، أن ما يزيد الوضع سوءا هو عدم وجود مضادات حيوية للمرضى، وأن عددا كبيرا من المصابين بكسور ينتظرون إتاحة غرف العمليات.
وأوضح الدقران أن هناك انهيارا في المنظومة الصحية داخل المستشفى، إذ يفتقر إلى المستلزمات الطبية والأدوية ويعاني نقصا كبيرا في الوقود لتشغيل المولد الكهربائي.
وأوضح أنهم يعملون بطريقة الترشيد ويتم تشغيل المولد لتلبية حوائج أربعة أقسام فقط، وهي العناية المكثفة والحضانة والكلى والعمليات، وشدد الطبيب على أن نفاد الوقود يعني موت جميع المرضى في المستشفى.
وأشار إلى أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف صعبة جدا على مدار الساعة دون راحة بسبب الإصابات الخطيرة، كما تم إفراغ قاعات الاستقبال وتزويدها بالأسِرّة لاستقبال المصابين والجرحى، في حين تعجّ ساحة المستشفى بآلاف الأسر النازحة.
وقال الطبيب إن المستشفى هو الوحيد في المحافظة الوسطى وكان قبل العدوان يقدم الخدمة الصحية لحوالي 350 ألف نسمة وقد تضاعف العدد بسبب النزوح ووصل إلى 700 ألف.
وأفاد الدقران أن عدد الجرحى الذين تمكنوا من العبور إلى خارج معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج هم 8 فقط منذ بداية الحرب 4 منهم أطفال، في حين يرقد في مستشفى الشهداء 200 جريح نصفهم من الأطفال.
وأكد أن المعبر لا يزال مغلقا بشكل جزئي في وجه الجرحى والمصابين، وأن مستشفيات قطاع غزة تنتظر مزيدا من المساعدات الطبية ومستلزمات يوميا لأن المساعدات التي دخلت عبر رفح تكفي ليوم واحد فقط.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس الجمعة، ارتفاع عدد الشهداء جراء غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 11 ألفا و78 فلسطينيا، بينهم 4506 أطفال و3027 امرأة و678 مسنّا، وإصابة أكثر من 27 ألفا آخرين، فضلا عن 2700 بلاغ عن مفقودين بينهم 1500 طفل لا يزالون تحت الأنقاض.
ومنذ 36 يوما، يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي “حربا مدمرة” على غزة، وقد قتلت كتائب القسام وفصائل مقاومة أخرى أكثر من 1538 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا.