سكوت ريتر: هجوم حماس على إسرائيل أنجح غارة عسكرية في هذا القرن

المقاومة الفلسطينية تستولي علي دبابة إسرائيلية في محيط غلاف غزة (الأناضول)

قال سكوت ريتر، مفتش الأمم المتحدة المكلف بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق خلال الأعوام من 1991 إلى 1998، إن هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي يُعَد “أنجح غارة عسكرية في هذا القرن”.

وأضاف ريتر في مقال نُشر على موقعه الخاص، الاثنين، أن تشبيه إسرائيل هجوم السابع من أكتوبر بأحداث 11 سبتمبر (عام 2001) و”الفظائع” التي تدعي أن حماس ارتكبتها بما في ذلك “الاغتصاب الجماعي وقطع رؤوس الأطفال وقتل المدنيين الإسرائيليين العزل” كلها اتهامات غير دقيقة.

وتابع “الادعاءات الإسرائيلية كاذبة أو مضللة بشكل واضح”، مضيفا أن نحو ثلث الضحايا الإسرائيليين هم من ضباط الجيش والأمن والشرطة.

وأشار إلى أن القاتل الأول للإسرائيليين في السابع من أكتوبر لم يكن حماس أو الفصائل الفلسطينية الأخرى، بل الجيش الإسرائيلي نفسه.

واستدل ريتر بمقطع فيديو نُشر أخيرا يُظهر مروحيات أباتشي إسرائيلية تطلق النار عشوائيا على المدنيين الإسرائيليين الذين يحاولون الفرار، موضحا أن الطيارين لم يتمكنوا من التمييز بين المدنيين ومقاتلي حماس.

توغل مقاتلوا القسام في منطقة غلاف غزة عبر مركبات صغيرة محمولة بمظلات (رويترز)
توغل مقاتلو القسام في منطقة غلاف غزة عبر مركبات صغيرة محمولة بمظلات (رويترز)

وأضاف أن روايات شهود عيان من المدنيين والعسكريين بشأن ما تسميه إسرائيل “مذبحة رعيم” أكدت أن الغالبية العظمى من الضحايا قُتلوا بنيران الجنود والدبابات الإسرائيلية.

وأوضح ريتر أن الحكومة الإسرائيلية تراجعت عن زعمها أن حماس قطعت رؤوس 40 طفلا، دون أن تقدّم أي دليل موثوق على تورطها في اغتصاب أو اعتداء جنسي على امرأة إسرائيلية واحدة.

وقال إن روايات شهود العيان أكدت أن مقاتلي حماس كانوا منضبطين وحازمين في الهجوم، لكنهم كانوا مهذبين ولطفاء في التعامل مع الأسرى المدنيين.

يُذكر أن سكوت ريتر صرّح قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 بأن بغداد لا تمتلك أسلحة دمار شامل.

وفي وقت لاحق، أصبح من أبرز منتقدي السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية