أستاذ قانون دولي للجزيرة مباشر: استهداف إسرائيل للمستشفيات جريمة حرب ويمكن مقاضاتها (فيديو)

أكد الدكتور كميل حبيب أستاذ العلاقات الدولية، والعميد السابق لكلية الحقوق والعلوم السياسية بالجامعة اللبنانية، أن استهداف إسرائيل للمستشفيات ودور العبادة والتجمعات السكنية يخالف اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، ويمثل انتهاكا واضحا لمعايير القانون الدولي.

وقال حبيب، في حوار مع الجزيرة مباشر، إن هناك معايير في القانون الدولي تتعلق بالحروب، من بينها التمييز بين المواقع العسكرية والمدنية لدى الطرف المعادي، إذ إن الحرب لا تبرر استهداف المدنيين في المنطقة التي تدور فيها المعارك، وعدم الاستخدام المفرط للأسلحة، و”كلها معايير لم تحترمها إسرائيل على الإطلاق في حربها على غزة”.

وأضاف أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن جرائمها في غزة، لكنها باتت فوق القانون لأنها مدعومة بشدة من الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية.

وعن إمكانية مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، قال إنه يمكن للمحامين التقدم بشكوى أمام المدعي العام للمحكمة، الذي يتخذ قرارا بقبول الدعوى أو رفضها، لكن لا يستطيع المحامون رفع الدعوى مباشرة أمام المحكمة، إذ إن هذا من حق الدول وليس الأفراد.

وأشار المتحدث إلى إن إسرائيل لم توقع على قانون المحكمة الجنائية الدولية، كما انسحبت منها واشنطن خشية مقاضاة جورج بوش، الرئيس الأمريكي السابق، بسبب غزو العراق.

وعن المسارات الأخرى التي يمكن السير فيها لمحاسبة إسرائيل عن جرائم الحرب، قال إنه يمكن التوجه لمجلس الأمن لرفع دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، لكن يبقى حق النقض أو “الفيتو” من جانب واشنطن عائقا لهذا المسار.

وأكد حبيب أنه من حق الفلسطينيين، الذين يحملون جنسيات أوروبية أو أمريكية، التقدم بدعاوى قانونية أمام المحاكم في الدول التي يحملون جنسياتها للمطالبة بالتعويض عن تدمير إسرائيل لمنازلهم أو قتل أفراد من أسرهم.

وأشار رامي حيدر، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في فلسطين، إلى قيام المنظمة بتوثيق كل ما تستطيع توثيقه من انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان باستخدام عدة طرق، منها الشهود والرجوع للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، ومطابقة المصادر المختلفة. ومن أبرز الأمثلة في هذا المجال قيام المنظمة بتوثيق استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض، وإثباته بنسبة 100%.

وأكد حيدر أهمية هذا التوثيق من الناحية القانونية، إذ يمكن استخدام الأدلة التي توثقها منظمة العفو، أمام لجان التحقيق والمحاكم بشتى أشكالها.

ويشمل ذلك قيام فلسطينيين مزدوجي الجنسية برفع دعاوى على إسرائيل أمام محاكم أوروبية للتحقيق في انتهاك حقوقهم أو حقوق أسرهم، استنادا لما توفره منظمة العفو من أدلة.

وأضاف حيدر أن منظمة العفو تنشر تقارير موثقة عن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وحقوق الإنسان بهدف تعريف الرأي العام بها للضغط على الحكومات، خاصة الغربية الداعمة لإسرائيل، وهو أمر يزعج القادة الإسرائيليين.

وقد نشرت منظمة العفو في عام 2022 تقريرا يوضح أن إسرائيل تفرض نظاما من القمع والهيمنة ضد الفلسطينيين في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك ضد اللاجئين الفلسطينيين، ويرقى هذا النظام إلى مستوى الفصل العنصري الذي يحظره القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة مباشر