بوليتيكو: انقسام في إدارة بايدن بشأن اتفاقية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل

كانت أحد تخوفات الإدارة الامريكية من صفقة التبادل، هو موضوع الهدنة الذي سيتيح للصحفيين رصد الدمار الهائل في غزة، وخشية الإدارة من تَحَوّلْ الموقف الدولي ضد إسرائيل جراء ذلك

الصحيفة أكدت أن بايدن قاوم المطالبات المتواترة من دوائر حزبه لدعم وقف إطلاق النار (رويترز)
الصحيفة أكدت أن بايدن قاوم المطالبات المتواترة من دوائر حزبه لدعم وقف إطلاق النار (رويترز)

نقلت صحيفة “بوليتيكو” عن عدد من المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قولهم إن اتفاقية تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها مؤخرًا في غزة “أوضح دليل حتى الآن على نجاح استراتيجيتهم تجاه الحرب بين حماس وإسرائيل”.

بينما أكد 3 مسؤولين في إدارة بايدن للصحيفة الأمريكية أنه ليس هناك ما يدعو للاحتفاء بهذا الاتفاق “إذ لا يزال هناك قرابة 200 شخص عالقين في قبضة حماس”، وقالوا “سيكون من غير اللائق الاحتفال بأي انتصار بعد أن قتلت حماس 1200 شخص في 7 أكتوبر/تشرين الأول”.

وأشار 3 مسؤولين آخرين في البيت الأبيض إلى أن العمل على تأمين إطلاق سراح الأسرى، ووقف القتال لمدة 4 أو 5 أيام، كان ضروريًا، نظرًا لأن الرد الإسرائيلي على هجوم “حماس” دمّر قطاع غزة وأثار أزمة إنسانية.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية لـ(بوليتيكو) إن “العدد الكبير من الأسرى الذين ينتمون إلى جنسيات ومجموعات وأعمار مختلفة، خاصة مع احتياج بعضهم إلى رعاية طبية عاجلة، كل هذا قد يجعل الأمور أكثر تعقيدًا في التوصل لاتفاق شامل”.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمته إدارة بايدن لإسرائيل طيلة الحرب، إلا أنها لا تزال تتعامل بحذر مع الأهداف النهائية التي يرمي لها نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي)، لا سيما في ظل عدم وجود خطة واضحة لما يجب القيام به عند “هزيمة حماس”.

وأشارت الصحيفة إلى وجود بعض المخاوف لدى البيت الأبيض من بعض التداعيات المحتملة للهدنة الإنسانية المرتقبة، حيث سيسمح للصحفيين بالوصول إلى غزة بشكل أوسع، وربما تتاح لهم الفرصة لإبراز المزيد من الدمار هناك وتحويل الرأي العام العالمي ضد إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، فقد قاوم بايدن المطالبات المتواترة من دوائر حزبه لدعم وقف إطلاق النار وتقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الموقف ربما يحرمه من دعم الناخبين الأصغر سنًا في الانتخابات الرئاسية المقررة في العام المقبل.

وفي السياق ذاته أكد شيبلي تلحمي، الأستاذ بجامعة ميريلاند، للصحيفة، أن “جميع الأطراف الآن بحاجة إلى هذا الاتفاق، بما في ذلك إدارة بايدن التي تعرضت لضغوط متزايدة ليس فقط على المستوى العالمي، ولكن أيضًا بين الديمقراطيين الذين بدأوا يشعرون أن بايدن يتجاهلهم”.

وأضاف تلحمي “الهدنة وتبادل الأسرى خطوة جيدة بالطبع، ولكنها يجب أن تتحول إلى فرصة حقيقية من أجل إعادة النظر في وضع حد للمسار الكارثي الحالي”.

المصدر : بوليتيكو